داهمت جماعة ارهابية مجهولة الليلة قبل الماضية مجمعا سكنيا بمدينة البرواقية الواقعة على 140 كلم جنوب العاصمة الجزائرية فقتلت أحد عشر مدنيا تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وأربعين سنة. وحسب شهود عيان فإن فصول المذبحة بدأت حين أطلق أفراد الجماعة المعتدية النار على مجموعة كبيرة من الشبان كانوا يمارسون لعبة الدومينو الشعبية، فأصابوا خمسة منهم إصابات قاتلة، قبل أن يقتحموا منزلا مجاورا ويقتلوا أفراده الستة. وقد نفذ الاعتداء بسرعة فائقة ولم تتمكن قوات الأمن التي حاصرت المكان بعد ابلاغها من العثور على أي من القتلة كما تجهل ـ حسب السكان ـ حتى الوجهة التي سلكوها عند فرارهم. وعبر السكان صباح أمس عن احتجاجهم بانتقاد لاذع لقوات الأمن التي عجزت على حمايتهم رغم أن الحي الذي شهد الواقعة يقع في قلب المدينة وغير بعيد عن ثكنات ومراكز الشرطة. من جهة أخرى أدانت الصحافة المستقلة الصمت الذي واجهت به السلطة أحداث العنف التي شهدتها مدينة حاسي مسعود الواقعة بالصحراء على 500 كلم جنوب العاصمة قبل أيام واستهدفت مجموعة من العائلات. وانتقدت أهم الصحف وهي «الخبر» و«لوماتان» و «ليبرتي» و«الوطن» و «لوسوار» وغيرها تعامل السلطات المحلية والمركزية مع الحدث واستصغاره. وكان اثنان من أحياء المدينة قد شهدا آخر الأسبوع الماضي ليلتين من الرعب اثر هجوم نحو 500 شاب على مساكن تقيم بها نساء بدعوى أنها أوكار للفاحشة. وقد أصيبت في الأحداث أكثر من ثلاثين امرأة بجروح خطيرة كما اغتصب عدد كبير منهن مرات عديدة. وقالت آخر الأخبار إن الشرطة ألقت القبض على ثمانية أشخاص ممن شاركوا في الهجوم ويجري التحقيق معهم من القضاء لمعرفة الجهات التي حرضت على الجريمة. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: