رفعت الحكومة السودانية حظرا مستمرا منذ ثلاث سنوات على دخول مسئولين امريكيين الى البلاد سعيا منها لتحسين علاقتها مع الولايات المتحدة. وفرض الحظر في اغسطس عام 1998 بعد ان قصفت الولايات المتحدة مصنعا للادوية بالقرب من الخرطوم بدعوى انه ينتج اسلحة كيماوية، متهمة السودان بدعم متشددين في المنطقة. وصرح وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل امس الاول عقب لقاء مع ممثل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (يو اس ايد) ان بلاده الغت المنع المفروض على المسئولين الامريكيين لدخول اراضيها. وذكر اسماعيل عقب لقاء دام عدة ساعات مع مدير ومنسق اعمال الوكالة الامريكية للتنمية الدولية في السودان اندرو ناتسيوس ان «قرار الحكومة السودانية يمثل خطوة الى الامام في مستوى العلاقات بين البلدين». واضاف «نأمل ان يتيح هذا القرار دفع التعاون بين بلدينا في مجال المساعدة الانسانية». وكان ناتسيوس بدأ الاحد زيارة تمتد لاسبوع مخصصة لتقييم جهود مكافحة المجاعة في المناطق التي اجتاحها الجفاف والحرب الاهلية في السودان. وصرح اسماعيل «اننا نشكر باسم الحكومة السودانية الامريكيين على المساعدة التي يقدمونها للجنوب ولاول مرة للشمال». وتؤكد وزارة الخارجية الامريكية ان واشنطن هي اهم مانح للمساعدة الانسانية للسودان بقيمة بلغت مليار دولار خلال السنوات العشر الاخيرة. الخرطوم ـ «البيان»: