خرجت الأمانة العامة للحزب الوطني الحاكم في مصر من مأزق تعرضها لاعادة التشكيل في هذه المرحلة حيث تقرر تأجيل اعلان أي تشكيل جديد للأمانة العامة والمكتب السياسي حتى اشعار آخر، وفي التوقيت الذي تحدده قيادة الحزب وتتراوح الفترة الزمنية التي سيتم فيها التغيير ما بين أكتوبر المقبل أو قبل نهاية العام الجاري على أكثر تقدير. وقد ارتفعت أسهم عدد من قيادات الأمانة العامة البارزة في البقاء في مواقعها بعد نجاح الحزب في الفوز بأغلبية ساحقة من مقاعد التجديد النصفي لانتخابات مجلس الشورى التي جرت مؤخرا، وفوز قلة من المنشقين عن الحزب الذين دخلوا منافسين للمرشحين الرسميين للحزب وجاء في مقدمة من ارتفعت أسهمهم للبقاء في نفس مواقعهم الدكتور يوسف والي الأمين العام للحزب وصفوت الشريف وزير الاعلام وأمين مساعد الحزب وكمال الشاذلي أمين التنظيم ووزير شئون البرلمان. وأشارت المصادر القريبة الصلة من الأحداث داخل الحزب أنه تم تجميد حركة التشكيلات الجديدة بعد أيام قليلة من اعلان النتيجة النهائية لانتخابات مجلس الشورى حيث جاءت المحصلة ايجابية بل فاقت ما كان متوقعا في ظل ضراوة معركة المواجهة مع المنشقين أو العناصر المستقلة التي خاضت الانتخابات على مسئوليتها الخاصة. وذكرت المصادر نفسها أن الأمانة العامة للحزب تستعد في الوقت الحاضر لعقد سلسلة من الاجتماعات لتعيد ترتيب البيت من الداخل، معالجة السلبيات في التحرك الحزبي في المرحلة المقبل مشيرة الى أن الحزب قرر أن يبدأ الاستعداد مبكرا لانتخابات المجالس المحلية الشعبية التي ستجري العام المقبل لتحديد العناصر التي سيخوض بها الحزب هذه الانتخابات خاصة في ظل توقعات دخول جميع أحزاب المعارضة وعناصر من جماعة الاخوان المسلمين معركة الانتخابات المحلية باعتبارها فرصة قوية للفوز بعدد كبير من المقاعد خاصة وأن هناك المجالس المحلية على مستويات مختلفة يمكن الفوز بعدد من المقاعد فيها. وقالت مصادر مأذون لها من داخل الحزب أيضا أن الأمانة العامة للحزب سوف تضع جدولا زمنيا لعقد لقاءات جماهيرية وشعبية في جميع المحافظات خلال الاجازة البرلمانية تحضرها قيادات من الحزب والوزراء والجماهير ونواب البرلمان ومجلس الشورى والمجالس المحلية لاجراء حوارات حول القضايا الجماهيرية لتحقيق الربط بين الحزب والجماهير. القاهرة - مكتب «البيان»: