وصف المبعوث الليبي سليمان الشحومي الذي وصل الخرطوم قبل يومين مباحثاته التي اجراها في الخرطوم بانها «كانت مثمرة وجيدة» مشيرا الى انه وقف على الرغبة المتأصلة في نفوس السودانيين لانهاء الحرب واحلال السلام، وقال الشحومي لـ «البيان» ان لقاءاته التي شملت زعيم حزب الامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الى جانب النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ووزراء الخارجية والاعلام ومستشاري الرئيس لشئون السلام والسياسة اضافة لبعض الشخصيات الوطنية الاخرى قد اكدت له ان تحقيق السلام في السودان قد بات وشيكا واقرب مما يتخيله الناس، واضاف المسئول الليبي الذي يتقلد منصب امين اللجنة الخارجية بالمؤتمر الشعبي العام قائلا ان الموافقة التي تمت من قبل الاطراف السودانية على بنود المبادرة اعطتها دفعة قوية لكنها تحتاج لمزيد من الصدق مع النفس والاخرين لبلوغ الاهداف التي كانت في السابق اقرب للمستحيلة وهي الان طبقا لحديثه دخلت الى حيز الممكن غير ان الشحومي لم يشأ الافصاح عما اذا كان يحمل تفاصيل الخطوة الثانية ام لا واكتفى في رده على «البيان» بقوله يجب ان لاتستعجلوا الامور حتى لا يتأتى ذلك خصما على الجهود. من جانب اخر ابلغ مصدر متنفذ في الحزب الحاكم «المؤتمر الوطني» «البيان» ان الحكومة جددت تأكيداتها بالدخول الى الخطوة التالية من المبادرة دون قيد او شرط بما في ذلك استعدادها الكامل بعقد اي لقاءات ثنائية سواء كانت على المستوى الادنى او الوسيط او حتى على مستوى الرئيس بشير لكن المصدر نفى في ذات الوقت علمه ان يكون المسئول الليبي قد ناقش مع الحكومة مثل هذه المقترحات، واضاف المصدر المتنفذ قائلا: ليست للحكومة او حزبها الحاكم تحفظات على مثل هذه اللقاءات ان اقتضتها ضرورة العمل. ومن ناحيته قال اسماعيل الحاج موسى امين الاعلام بالمؤتمر الوطني الحاكم ان المطلوب من دولتي المبادرة الاسراع لاستقلال المزاج العام الذي تولد عقب موافقة جميع الاطراف على بنود المذكرة والدخول مباشرة في الخطوة التالية التنفيذية نافيا علمه بما يحمله الشحومي من ملفات، وقال لـ «البيان» انا لم التق به حتى الان كما ان الحزب لم يخطر بتقديم اي جديد. وفي خطوة اخرى غادر د. احمد عبدالحليم السفير السوداني بالقاهرة فجر امس الخرطوم الى مقر عمله وهو يحمل في حقيبته رسالتين من الفريق البشير الاولى للرئيس المصري حسني مبارك والثانية لمحمد عثمان الميرغني زعيم تجمع المعارضة بالخارج وكلاهما يتعلق بموضوع المبادرة المشتركة التي اكد الفريق البشير خلال اجتماع مجلس الوزراء امس الاول انها وجدت رأيا عاما افريقيا داعما لها خلال لقاءاته بالزعماء الافارقة ابان قمة لوساكا الاخيرة الذين ابدوا موقفا ايجابيا ناحية المبادرة المشتركة وموقف السودان منها. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: