طالب الصحفي السوري المعارض نزار نيوف بعد وصوله الى باريس امس الاول الرئيس السوري بشار الاسد بالتحرر من الحرس القديم لوالده الراحل حافظ الاسد ليطلق العنان لافكاره الاصلاحية، واكد نيوف ان اطلاق سراحه بفضل الضغوط الدولية لايعتبر دليلا على تليين السلطات السورية مواقفها في مجال حقوق الانسان معتبرا ان الافراج عنه اجراء فردي. وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في مكاتب منظمة «مراسلون بلا حدود» ان «اطلاق سراحي حالة فردية لا يمكن اعتبارها في اي حال من الاحوال كمؤشر للافراج عن معتقلين سياسيين آخرين سوريين». ووصل نيوف، الذي افرج عنه في مايو بعد تسعة اعوام امضاها في السجن تعرض خلالها للتعذيب، الاحد الى باريس لاجراء فحوص طبية. وقال «ما زال المئات من المعتقلين في السجون لا تريد السلطات معرفة اي شيء عنهم». وذكر بانه تم الافراج عنه بفضل الضغوط التي مارستها المنظمات غير الحكومية وتحرك فرنسا وتدخل البابا يوحنا بولس الثاني «حاملا رسالة من منظمة «مراسلون بلا حدود» خلال الزيارة التي قام بها لسوريا في مايو الماضي. كما اكد عزمه على رفع دعوى فور عودته الى سوريا امام القضاء السوري او «امام محاكم دولية» على المسئولين في النظام الذين ارتكبوا جرائم في سوريا خلال العقود الاخيرة. وقال ان هذا التحرك يندرج في اطار برنامج «لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة» التي اعلن تشكيلها قبل مجيئه الى فرنسا. ومضى يقول ان «تحركنا يهدف الى التذكير بما يحصل» موضحا انه سيعود الى سوريا «فور» انتهائه من اجراء الفحوص الطبية. كما اوضح نيوف ان سوريا في ظل نظام بشار الاسد تمر في «مرحلة انتقالية» يعتبر نجاحها في مجال ارساء الديمقراطية رهنا بقدرة الرئيس السوري الشاب على «التخلص من الحرس القديم» واخذ مطالب المجتمع المدني في الاعتبار. وقال نزار نيوف ان الرئيس السوري «35 عاما» لا يزال خاضعا لنفوذ متشددين من ادارة والده الراحل. وقال نيوف من خلال مترجم في مؤتمر صحفي في العاصمة الفرنسية ان امام الرئيس الشاب فرصة للخروج من هذا الموقف اذا توجه للشعب السوري وتخلص من الحرس القديم الذي يقيد حركته. واضاف ان الرئيس السوري نظرا لتعليمه وتجربته الحياة خارج سوريا يمكنه ان يكون محط امال لكن «ليس لديه برامج اصلاحية» وان كانت لديه توجهات اصلاحية. وذكر نيوف انه سينشر لدى عودته الى سوريا وثائق تكشف عن تفاصيل الاوضاع في السجون السورية والمعاملة التي يلقاها السجناء. الوكالات
