ادان العراق امس تأجيل زيارة وفد من منظمة الصحة العالمية للتقصي عن الاثار الصحية الناجمة عن اليورانيوم المستنفد الذي استخدم اثناء حرب الخليج عام 1991. ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن وزير الصحة العراقي اوميد مدحت مبارك قوله ان تأجيل زيارة وفد منظمة الصحة العالمية «يعكس هيمنة الولايات المتحدة على المنظمة الدولية وتسويف قراراتها واستمرار سياساتها العدوانية ضد العراق».وقال مبارك «هذا الموقف الغريب جاء بعد فشل الولايات المتحدة وبريطانيا في تمرير مشروعهما الخبيث بفرض العقوبات الغبية» على العراق. وارجع وزير الصحة العراقي اسباب الزيادة في نسبة الاصابة بالسرطان والاعتلالات العصبية والعضلية وحالات الاجهاض والتشوهات الخلقية بين الاجنة في العراق الى استخدام الولايات المتحدة وبريطانيا لذخائر مكسوة باليورانيوم المستنفد في حرب الخليج عام 1991. وقال خطاب من منظمة الصحة العالمية للحكومة العراقية ان الزيارة تأجلت «بسبب نقص تصاريح امنية ضرورية من الامم المتحدة لزيارة بغداد». وقال مسئول بالامم المتحدة انه لايملك تفاصيل بشأن عدم منح التصاريح الامنية. وجاء بالخطاب «بمجرد حل هذه المشكلة يمكن ان نحدد موعدا للبعثة». والقى مسئولون بالامم المتحدة باللائمة على تأخيرات ادارية واجرائية وقالوا انهم يأملون ان تتم الزيارة في اغسطس او سبتمبر. وتصر بغداد على مدى سنوات ان هناك صلة بين اليورانيوم المستنفد الذي استخدم في الذخائر الخارقة للدروع خلال حرب الخليج وبين الحالات المتزايدة من سرطان الدم «اللوكيميا» وانواع اخرى من السرطانات بالعراق. وتقول وزارة الصحة العراقية ان حالات الاصابة بالسرطان زادت من 6555 حالة عام 1989 الى 10931 حالة عام 1997 وخاصة في مناطق قصفتها قوة التحالف بقيادة الولايات المتحدة خلال الحرب.وتسبب استخدام حلف شمال الاطلسي لذخائر تحتوي على اليورانيوم المستنفد في اشعال موجة مشابهة من الغضب عبر اوروبا حول مزاعم بشأن اصابة بعض عناصر حفظ السلام في البوسنة وكوسوفو بسرطان الدم من جراء التعرض لليورانيوم.وتصر منظمة الصحة العالمية مع الدول التسع عشرة الاعضاء في الحلف على عدم وجود دليل يثبت ان الذخائر التي تحتوي على اليورانيوم المستنفد تسبب السرطان. د.ب.ا