احتدم الجدل فى الولايات المتحدة حول مدى استعداد الرئيس الأمريكى جورج بوش للموافقة على المضى قدما فى تخصيص اعتمادات فيدرالية لتمويل الأبحاث العلمية التى تجرى باستخدام «الخلايا الجينية غير المتخصصة». ونسبت شبكة «سى إن إن» الاخبارية فى تقرير عن الموضوع لأحد المحللين قوله ان هذا القرار المرتقب خلال ايام قد يكون أصعب قرار على الاطلاق يتخذه الرئيس الأمريكي منذ بداية رئاسته حتى الآن. وذكر التقرير ان بوش يواجه ضغوطا شديدة و متزايدة من جانب مؤيدي التمويل الذين يؤكدون أن هذه الابحاث قد تؤدي إلى اكتشاف علاج لبعض الأمراض المستعصية.. وكذلك من جانب المعارضين الذين يرون هذه الابحاث غير أخلاقية و مخالفة للدين و لروح العلم نفسه على الرغم من كل الفوائد الطبية المتوقعة. ويستند هذا الفريق المعارض إلى ان الأبحاث لا تتم إلا من خلال «قتل» اجنة بشرية فى مراحلها الأولى على حد تعبيرهم. وأشار التقرير إلى أن الخلاف المحتدم وصل إلى البيت الأبيض نفسه والذى طالما كان يزهو بأنه يتحدث بصوت واحد، فقد انقسم مسئولو البيت الأبيض ومعاونو الرئيس إلى معسكرين أحدهما يضغط فى اتجاه التمويل الفيدرالى للأبحاث والأخر يحث بوش على الوفاء بوعده الذى قطعه على نفسه فى حملة الانتخابات للرئاسة و هو معارضة الدعم الفيدرالى لأبحاث الخلايا الجينية غير المتخصصة. وبلغ الضغط و عمل الأروقة السياسية ذروته مؤخرا وتحول إلى ما يشبه المعارك الشخصية. ويقول مستشارو الرئيس انهم يتلقون مكالمات هاتفية من أباء و أمهات يناشدون إدارة الرئيس بوش الموافقة من أجل أبنائهم أو أقاربهم الذين يعانون أمراضا نادرة ليس لها علاج حاليا و يحدوهم الأمل فى أن تتوصل هذه الابحاث إلى أي علاج و شفاء لهم من هذه الأمراض. ويدور النقاش أيضا حول ما اذا كان قرار بوش المنتظر سوف يتأثر بما هو معروف عنه من التمسك بالقيم الدينية والمبادئ المحافظة التى يتسم بها الحزب الجمهوري. ويتكهن المراقبون بأنه حتى فى حالة اتخاذ الرئيس بوش قرارا لصالح منع التمويل الفيدرالى عن هذه الأبحاث المكلفة و المثيرة للجدل فمن المتوقع أن ينفذ الديمقراطيون وكثير من الجمهوريين تهديدهم الذى اعلنوه بالفعل بأن يستخدموا الصلاحيات التشريعية لنقض هذا القرار وهو ما سوف يمثل اطالة لأمد الأزمة التى تحدق بالبيت الأبيض وإدارة الرئيس بوش الابن. أ.ش.أ