تابعت ندوة المخاطر الاجتماعية والتربوية لظاهرة عمل الاطفال في الوطن العربي التي ينظمها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بالتعاون مع منظمة العمل الدولية في مقر الاتحاد بدمشق، ويشارك فيها ممثلو الاتحادات العمالية الوطنية العربية والاتحادات المهنية العربية تابعت فعالياتها، حيث قدمت الدكتورة اسعاف حمد من كلية الآداب بجامعة دمشق تحليلا نفسيا اجتماعيا لظاهرة عمل الاطفال توقفت فيه مع حجم الظاهرة عربيا وعالميا، وقالت ان التقارير الصادرة عن منظمة العمل الدولية تشير الى وجود 145 مليون طفل في سوق العمل، وان نسبة الاطفال العاملين تصل الى واحد من كل اربعة اطفال في العالم الثالث كما يعمل ثلاثة ارباع الاطفال ممن تتراوح اعمارهم بين 10 الى 14 سنة، والذين يقدر عددهم حوالي 190 مليونا في الدول النامية ويعمل هؤلاء بين ستة ايام أو أكثر في الاسبوع، ويعمل بعضهم تسع ساعات او اكثر في اليوم اما عمالة الاطفال في الوطن العربي فإن المشكلة تتباين من بلد لآخر وأشارت الى ان مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي تملك احصائيات عن عمالة الاطفال حيث يبلغ مجموع الاطفال العاملين ممن تتراوح اعمارهم بين 16 ـ 14 مليون طفل وفقاً لنتائج العمالة بالعينة عام 1988، واضافت ان نسبة الاطفال العاملين في المغرب 15% وفي لبنان بلغت 21% ممن هم تحت سن العاشرة، و43% ممن تتراوح اعمارهم بين 10 ـ 13 سنة، وفي الاردن تصل نسبة الاطفال العاملين الى 1.2% من مجموع القوى العاملة ومعظمهم من الذكور 1993، اما في اليمن فقد وصلت نسبة الاطفال العاملين بين 10 ـ 14 سنة الى حوالي 23%،. وأضافت: وفي سوريا وحسب نتائج مسح سوق العمل الذي اجراه المكتب المركزي للاحصاء عام 1995 فقد بلغ عدد الاطفال العاملين دون سن 15 سنة 10.5% من مجموع الاطفال في العمر نفسه و4.7% من مجموعة القوى العاملة، 50% من الاطفال يعملون بأجر و46% يعملون لدى ذويهم بدون اجر وان 1.7% يعملون لدى الغير دون اجر و2% يعملون لحسابهم الخاص، ثم تحدثت المحاضرة عن حقوق الطفل التي تضمن حقهم في الحياة والعيش بسلام، وأشارت الى ان الملاريا تقتل مليون طفل سنويا دون سن الخامسة اي بمعدل طفل كل ثلاثين ثانية كما يتعرض كل يوم 74 مليون طفل للاستغلال في سوق العمل مشكلين نسبة 13% من مجموع الاطفال غير العاملين البالغين اعمارهم بين 10 ـ 40%، ثم صنفت انشطة الاطفال وتحدثت عن العوامل الرئيسية والثانوية لعمل الاطفال من تربوية واقتصادية وتفكك اسري وتقاليد وأعراف ومحلية وانتقلت لتحليل عمل الاطفال وخلصت الى ان البلدان النامية تختص بظاهرة عمل الاطفال بينما لا يمثل ذلك مشكلة حقيقية بالنسبة للدول الصناعية اذ يتوزع عمل الاطفال بنسبة 98% بالبلدان النامية و2% في البلدان الصناعية. كما ان مدة النظام الدراسي وجدية التعليم وكفايته هي السبيل الوحيد لتقليص عدد الاطفال العاملين وقالت: تتنوع اشكال عمالة الاطفال وفق محددات ومؤشرات مختلفة كالأجر وطبيعة العمل والنظام الاقتصادي كما يمثل الفقر احد العوامل الدافعة لعمل الاطفال في معظم البلدان كما تلعب مجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية دورا في دفع الاطفال للعمل. وقالت ان سيادة الانماط الاقتصادية المختلفة واعتماد اساليب بدائية في الصناعة والانتاج ادى الى الاعتماد على الاطفال كما يتعرض الاطفال الذين يمارسون اعمالا مختلفة لخطر الاصابة بالامراض اذ انهم يقومون بأعمال شاقة وخطيرة احياناً تؤثر في نموهم الجسدي والنفسي نظراً لضعف قدراتهم ونقص خبراتهم.