صرح احمد ماهر وزير الخارجية المصري عقب استقبال الرئيس حسنى مبارك امس لشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى بان الهدف من استقبال مصر لبيريز هو تأكيد الموقف المصرى من رفض الممارسات الاسرائيلية ، وضرورة التقدم نحو تنفيذ توصيات ميتشيل دون ادخال اى تعديلات عليها. غير انه اضاف ان الجانب الاسرائيلى يراوغ وان ممارساته لاتزال مستمره سواء استمرار الحصار او هدم المنازل او تشريد المواطنين الفلسطينيين والقتل المتعمد للافراد.. مشيرا الى ان كل هذه الامور ليس شأنها بناء الثقه وحسن النوايا التى تتحدث عنها اسرائيل. وقال الذى فقد الثقة هو الشعب الفلسطينى وان الذى يجب ان يكسبها هو الجانب الاسرائيلى، وقال ان الرئيس مبارك اكد هذه المعانى خلال اللقاء وان تكف اسرائيل عن تلك الممارسات وان يبدأ العمل الجدى من اجل تنفيذ تقرير ميتشيل الذى يعتبر خريطة توصلنا الى المفاوضات حول الوضع النهائى. وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك جديد قدمه بيريز خلال الاجتماع، قال ماهر ان الهدف ان ننقل الى بيريز موقفنا بكل وضوح ولسنا فى حاجه الى ان نسمع ما سبق ان ذكروه مشيرا الى ان بيريز لم يأت بجديد وان كان قد كرر الكثير من النوايا الحسنه التى يتحدث بها ولقد جربنا هذه الاقوال من قبل، المهم ان نسمعه الموقف المصرى وما يجب على اسرائيل القيام به من اجل التوصل الى تنفيذ توصيات ميتشيل وصولا الى مفاوضات الوضع النهائى التى يجب ان تقوم على الشرعية الدولية. وردا على سؤال حول مدى تنفيذ قرارات لجنه المتابعة العربية بشأن الاتصالات مع اسرائيل، قال ماهر ان لجنه المتابعة لا تتخذ قرارات وان توصياتها تعرض دائما على القمة ومع ذلك فان مصر لها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل وليس من المنطق الا نستغل هذه الوسيلة المتاحة لدى مصر لكى نخدم القضية الفلسطينية.. مشيرا الى ان موضوع وقف الاتصالات السياسية يختلف تماما عما تقوم به مصر. واضاف ان مصر تواصل اجراء الاتصالات مع كافة الاطراف بما فيها الولايات المتحدة فى اطار التزام مصر الوطنى بهدف دفع الامور فى الاتجاه الصحيح. وقال ان بيريز ابدى استعدادا للقاء الرئيس ياسر عرفات غير ان ذلك هو من اختصاص الرئيس عرفات. واكد وزير الخارجية المصري ان ما نريده هو وقف الممارسات الاسرائيلية والجلوس إلى مائده المفاوضات مشيرا الى ان هناك الكثير من الدول قد ابدت استياءها واستنكارها لما تقوم به اسرائيل، وقال ان هدف التحرك المصرى هو العمل على ازالة ما يواجهه الشعب الفلسطينى من كرب. وردا على سؤال حول ما اذا كان بيريز يمثل فعلا رأى الحكومة الاسرائيلية قال احمد ماهر، اننا عندما نلتقى بوزير خارجية دولة فاننا نتوقع انه يمثل رأى وموقف بلاده ولا نسأل عن اوراق اعتماده غير انه اشار الى اختلافات فى الخطاب السياسى داخل اسرائيل من خلال التصريحات التى تصدرها هناك وان عليهم ان يوحدوا ذلك. وحول نقد الصحافة المصرية لممارسات اسرائيل، قال ماهر ان الصحافة المصرية تتمتع بالحرية الكاملة وهى تعرب عن غضب الشعب المصرى تجاه الممارسات الاسرائيلية ونحن كمسئولين لسنا اقل غضبا من الشعب المصرى تجاه ما ترتكبه اسرائيل. وطلب من المراسل الاسرائيلى ان يرجع الى الصحافة الاسرائيلية ويشاهد ما تكتبه عن مصر وعرفات وتتضمن تصريحات لمسئولين اسرائيليين يصفون فيها عرفات باتهامات غير مقبوله. وقال ان علينا ان نغلق هذا الملف، مشيرا الى ان المسئولين فى مصر يعملون فى هدوء من اجل تقليل حده هذا الموضوع. وحول رأيه فى اتهام بيريز لياسر عرفات بانه لم يفعل المزيد لوقف العنف، قال ماهر ان اسرائيل هى التى تصعد الموقف فى الاراضى المحتله ويجب عليها ان توقف هذا التصعيد ولا داعى لتهديداتها بالحرب لانها تدرك معنى الحرب. واكد ان اهم ما يجب ان تقوم به اسرائيل هو تجميد المستوطنات فلا يمكن ان يسود الهدوء دون ان يكون هناك تحرك سياسى. واضاف احمد ماهر، ان اسرائيل تقوم فعلا بتصعيد الموقف فى الاراضى المحتله وان علينا ان نوقف ذلك حتى يمكن ان نتجه نحو البحث عن تسويه سلمية. وقال انه من الواضح ان اسرائيل تخرق التزاماتها بمقتضى اتفاق ميتشيل الذى وافقت عليه. وقال ماهر انا لا اتعامل مع سيناريوهات ولكنى اقول انه ليس من المتصور ان يصل اى انسان فى اسرائيل، لاتخاذ اى اجراءات تؤدي الى حرب لانهم يعرفون ذلك، ولن تحدث بدلا من ذلك عن الجهود المبذوله لتهدئه الوضع والتقدم نحو التسوية السلمية. واشار احمد ماهر الى انه اجرى اتصالات مختلفه شملت المفوض الاوروبى ووزير خارجية المانيا.،. وواصل العمل فى هذا الشأن. وحول ما اذا كان بيريز سيلتقى بعرفات قال احمد ماهر انهما كانا قد التقيا من قبل فى لشبونه واذا كانا يرغبان فى ذلك هنا فالامر متروك لهما.