بدأ الرئيس الصيني جيانج زيمين أمس زيارة إلى موسكو يتم خلالها توقيع معاهدة صداقة بين الصين وروسيا، اثارت قلق الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي زيارة زيمين للعاصمة الروسية بعد يومين من اختيار بكين لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية لعام 2008 في خطوة فجرت احتفالات صاخبة في ميدان السلام السماوي ببكين شارك فيها زيمين نفسه. وتصر الصين على ان الاتفاقية المعروفة باسم معاهدة حسن الجوار للصداقة والتعاون التي سيوقعها زيمين وبوتين لا تمثل اى تهديد على نحو ما يرى البعض في واشنطن. وقال مسئول بوزارة الخارجية الصينية للصحفيين قبل بدء زيمين الزيارة التي تأتي في مستهل جولة تستمر حتى يوم 25 من هذا الشهر تشمل بعد روسيا كلا من اوكرانيا ومولدوفا ومالطا «هذه المعاهدة ليس فيها شيء يتعلق بالتعاون العسكري. مضمونها لن يكون سرا». واثارت الاتفاقية قلقا في الولايات المتحدة رغم انها ستكون عادية الى حد ما، وتتضمن العديد من اعلانات الصداقة والتعاون خلال القرن الواحد والعشرين. وتشعر الصين وروسيا بالاستياء ازاء صعود الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة في العالم واعربتا عن ضيقهما مما اعتبرتاه غطرسة واستعراضا للقوة من جانب الولايات المتحدة. وتعارض البلدان بصفة خاصة برنامج الدفاع الصاروخي الامريكي كما غادر زيمين بكين بعد قليل من اعلان الولايات المتحدة اسقاط صاروخ في المحيط الهادي في اختبار ناجح للبرنامج. وقال المسئول الصيني ان المعاهدة الثنائية مع موسكو التي استغرق اعدادها عاما كاملا «ستضع الاساس القانوني للتعاون الودي في المستقبل». وتابع «نعتقد انها معاهدة سلمية تركز على تحقيق التعاون والسلام والرخاء». وشددت الصين على ان المعاهدة لن تمثل تحالفا رسميا مع روسيا على عكس معاهدة وقعتها بكين مع الاتحاد السوفييتي السابق عام 1949 انقضى اجلها بعد 30 عاما. ويخفف من قلق الولايات المتحدة من ظهور محور روسي صيني ادراكها لحرص الصين على الاقل الان على الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع واشنطن من اجل بعض بعض المصالح في مقدمتها الاستثمارات والتكنولوجيا. واجتماع زيمين وبوتين هو الثاني في اطار ثلاثة اجتماعات قمة مقررة بينهما هذا العام. واجتمع الزعيمان في شنجهاي في يونيو، ومن المتوقع ان يجتمعا مرة اخرى في المدينة نفسها خلال اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا والمحيط الهادي الذي يعقد هناك في وقت لاحق هذا العام. رويترز