وجه المشاركون في مؤتمر المشرفين على شئون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة التحية إلى الشعب الفلسطيني الصامد وقيادته ودعم انتفاضته الباسلة والوقوف الى جانبه سياسياً ومادياً لمواجهة العدوان الاسرائيلي والتهديدات والضغوط الهادفة الى حرمانه من حقوقه وإجهاض انتفاضته ونضاله. ودان المؤتمر الذي اختتم أعماله بدمشق عمليات الاغتيال التي تقوم بها اسرائيل ضد المناضلين الفلسطينيين وكافة ممارساتها العدوانية وانتهاكاتها لحقوق الشعب العربي الفلسطيني ودعا الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للاستمرار في فضح هذه الانتهاكات والممارسات واجراء الاتصالات اللازمة لملاحقة مرتكبيها من الاسرائيليين وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني سواء من خلال مجلس الأمن أو الجمعية العامة. وناشد المؤتمر الدول العربية التي لم تساهم بعد في صندوقي الانتفاضة والأقصى ان تبادر الى المساهمة فيهما كما وجه الشكر والتقدير للدول العربية قادة وحكومات وشعوبا على دعمها للانتفاضة الفلسطينية ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني، وأكد على دور اللجان الشعبية المشكلة في الدول العربية لدعم الانتفاضة ودعا المؤتمر الأمانة العامة إلى إعداد تقرير دوري حول المساعدات العربية الرسمية والشعبية للشعب الفلسطيني وتقديمه للمؤتمر وتعميمه على أوسع نطاق، وفيما يتعلق بالتنمية في الأراضي الفلسطينية أوصى المؤتمر بدعم الجهود التي تقوم بها الأمانة العامة للجامعة مع الجهات العربية والدولية لمواجهة آثار الاجراءات التدميرية الاسرائيلية ودعم عملية الإعمار والتنمية في الأراضي الفلسطينية وتحرك الأمانة العامة واتصالاتها مع اليونسكو بهدف دعم صندوق التعليم الفلسطيني والبحث عن موارد اضافية له. وحول موضوع اللاجئين الفلسطينيين فقد حمل المؤتمر اسرائيل المسئولية الكاملة عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بكافة جوانبها دون حل عادل بسبب رفضها لتنفيذ القرارات الدولية وطالب المجتمع الدولي بضمان حقوق الشعب الفلسطيني سيما حق عودة جميع اللاجئين إلى ديارهم والتمسك بتنفيذ القرار 194 لعام 1948 ورفض التوطين بأي شكل من الأشكال ودعم اللاجئين في مختلف أماكن تواجدهم. وحول الوضع المالي لوكالة الانروا أكد المؤتمر على مسئولية المجتمع الدولي تجاه وكالة غوث اللاجئين وتقديم الدعم الكامل لها وضرورة استمرار الوكالة في تقديم خدماتها وعدم انهاء أو وقف أو تقليص تلك الخدمات أو تسليمها إلى جهة أخرى. ودعا الوكالة للعمل على معالجة العجز المالي في موازنتها لهذا العام دون المساس بالخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين وحث الدول العربية على تنفيذ قرار الجامعة العربية رقم 4645 لعام 1987 الذي أكد على رفع نسبة مساهماتها في ميزانية الوكالة السنوية لتصل الى المستوى الذي كانت عليه عام 1981 وهو 7.8%. دمشق ـ «البيان»: