تخطط الحكومة الاسرائيلية لترحيل عرب النقب وزرع خمس مستوطنات يهودية مكانهم حيث يصادق رئيس الوزراء ارييل شارون اليوم على الخطة، لتدشين البداية الحقيقية لمخططه الرامي لمضاعفة اعداد المستوطنين في النقب واغلاق الباب امام تسليم الاراضي للسلطة الفلسطينية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن شارون قوله ان اقامة هذه التجمعات الاستيطانية تندرج في سياق حملة تقوم بها حكومته. واضاف انه لا تراوده اية شكوك بان حزب العمل الشريك الرئيسي في حكومة الوحدة الوطنية سيؤيد بصورة كاملة اقامة هذه التجمعات. وقالت الاذاعة ان شارون رفض انتقادات تؤكد ان اقامة مثل هذه التجمعات الاستيطانية ستعرقل المساعي لايجاد حل لقضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين. واضاف ان الحكومة الاسرائيلية برئاسته تستبعد تماما السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى داخل حدود دولة اسرائيل. وزعم شارون ان منطقة حالوتسا تقع ضمن السيادة الاسرائيلية وانه لا يمكن لاية حكومة اتخاذ اي قرار بنقل اي جزء من اراضي الدولة إلى جهة غريبة. كما قامت الحكومة بتوزيع انذارات على عرب النقب تهددهم بهدم منازلهم تحت ذريعة انها اقيمت بدون تراخيص. وقال عامر الهزيل رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في المجلس الاقليمي للقرى العربية غير المعترف بها في النقب، اننا نشهد في الاشهر الاخيرة توجهات حقيقية وجادة لتصعيد سياسة الاستيلاء على الارض العربية وهدم البيوت العربية في قرى النقب العربي، وبمختلف الطرق والوسائل، إذ اعلنت سلطات الجيش مؤخرا عن مناطق شاسعة كمناطق عسكرية مغلقة، وبحجة انها مناطق عسكرية، يتم الاعتداء على السكان ويتم توزيع اوامر الهدم الادارية للبيوت، واخر عملية هدم كانت في 9/5/2001 في قطامات. واكد رئيس المجلس الاقليمي للقرى العربية غير المعترف بها جبر ابوكف ان الحديث يدور عما حذرنا منه سابقا وهو الترانسفير، ومن قضية ما يسمونه مناطق عسكرية وذلك يندرج ضمن المؤامرة الحكومية لكسر عرب النقب وترحيلهم عن اراضيهم. واستهجن ابوكف قرار وزراء حزب «العمل» عدم معارضة مخططات شارون الاجرامية والكارثية مؤكدا انه مهما عملت السلطات لن تنجح في كسر شوكة عرب النقب. إلى ذلك قال متعب ابوناصر، مدير عام المجلس الاقليمي للقرى العربية غير المعترف بها: نحن امام وضع جديد من الناحية السياسية، اي ان هناك توجها جادا وتصعيديا لممارسة سياسة الهدم والاستيلاء على الاراضي العربية في النقب بشتى الحجج الممجوجة، وكلنا يعرف ان مؤسسات الجيش اعلنت عن مناطق كبيرة في النقب كمناطق عسكرية بالاضافة إلى اننا نشهد في قرى النقب تصعيدا خطيرا من نوعه، فحكومة شارون تقوم بتوزيع اوامر الهدم لعشرات بل لمئات البيوت العربية القريبة مما يسمونه مناطق عسكرية. وافاد المختص في الجغرافيا السياسية للصراع العربي ـ الاسرائيلي والمحاضر في جامعة بئر السبع، د. ثابت ابوداس، بان المنطقة التي يدور الحديث عنها تعرف بعوجة الحسير أو الخلصة، وهي منطقة منزوعة السلاح حسب اتفاق الهدنة عام 1949 الموقع بين مصر واسرائيل الا ان اسرائيل استولت عليها مباشرة في بداية الخمسينيات مثلما فعلت مع باقي المناطق المنزوعة السلاح على الجبهة السورية، وقد اقامت اسرائيل في هذه المنطقة مستعمرة اسمتها «نيتسانا» وفي مفاوضات «كامب ديفيد2» بين الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية طرحت امكانية مبادلة الاراضي من الضفة الغربية المحتلة «اريئيل» والمستوطنات الكبرى مع منطقة «نيتسانا» حيث دار الحديث عن تعويض الفلسطينيين بـ 40كم2 بينما طالب الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون بالتعويض بـ 150 كم2. واضاف د. ابوداس ان القرار باقامة مستوطنات يهودية في الخلصة «حالوتسا» كان في الايام الاخيرة لحكومة باراك، حيث تبنته حكومة شارون، وضمته إلى المخطط باقامة 34 مستوطنة جديدة في النقب في الـ 15 سنة المقبلة بحيث لم تقم اي مستوطنة جديدة منذ 10 سنوات في النقب، وهذا المخطط يأتي في اطار مضاعفة عدد سكان النقب اليهود في العام 2020 من 600 الف نسمة إلى 200،1 مليون نسمة. واقرار اقامة 5 مستوطنات يهودية في «حالوتسا» جاء لينسف امكانية مبادلة الاراضي مع السلطة الفلسطينية في اطار اتفاق سلام عادل وسلام يضمن الحقوق الشرعية والوطنية للشعب الفلسطيني. القدس المحتلة ـ «البيان»: