قلل مسئول دبلوماسي مصري من احتمالات نشوب حرب بين سوريا وإسرائيل معتبرا انها احتمالات ضعيفة ومؤكداً ان سوريا لن تكون وحدها حال وقعت الحرب، فيما جددت مجلة استخباراتية بريطانية موثوقة تأكيدات بوجود خطة عسكرية اسرائيلية بحوزة قيادة الجيش الاسرائيلي تستهدف تدمير قوات الأمن والشرطة الفلسطينية (40 ألفاً) في هجوم شامل يستغرق شهراً، يؤدي الى طرد كل القيادات الفلسطينية بما فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «الاهرام» المصرية الحكومية ان سوريا لا يمكن ان تكون وحدها في حال تعرضها لعدوان اسرائيلي. واعتبر الباز ان احتمالات نشوب حرب بين اسرائيل وسوريا ضعيفة. وقال المسئول المصري ان على اسرائيل ان تحسب حساباتها بدقة في مواجهة اي طرف عربي خصوصا اذا كان هذا الطرف هو سوريا التي تقوم بدور اساسي في عملية السلام. واوضح اذا فكرت اسرائيل في شن اي عمليات عسكرية ضد سوريا فانها ترتكب خطأ بالغا سوف يكلفها الكثير لان سوريا لا يمكن ان تكون وحدها في حال تعرضها لعدوان اسرائيلي. وكانت اسرائيل شنت في الاول من يوليو غارة جديدة على محطة رادار سورية في البقاع في شرق لبنان ما ادى الى اصابة عسكريين سوريين ولبناني بجروح. وتأكيدا لما ذكرته مجلة بريطانية منذ يومين «جينيس ترويبورت» البريطانية قالت نشرة جين للشئون الخارجية نقلا عن مصدر ذكرت انه اطلع على الخطة المزعومة التي اعدها جنرالات اسرائيليون متشددون «تقديرات الضحايا من الاسرائيليين بالمئات وستكون خسائر الفلسطينيين بالالاف»، ونفى الجيش الاسرائيلي اعداد مثل هذه الخطة. وقالت النشرة «وبنهاية العملية يعتقد الجنرالات ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيكون قد اضطر لمغادرة الضفة الغربية وقطاع غزة». وذكرت ان الهدف من الخطة هو اجبار دائرة المقربين من عرفات على مغادرة الاراضي الفلسطينية الى المنفى او قتلهم. واضافت سينزع سلاح القوات المسلحة الفلسطينية قوات الامن والشرطة وقوامها 40 الف فرد واما أن يكونوا قتلوا او اودعوا في معسكرات اعتقال. ونفى اوليفيه رافوفيتش المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي التقرير. وقال رافوفيتش الجيش الاسرائيلي مثله في ذلك مثل كل جيش في العالم لديه خطط لمواجهة احتمالات كثيرة ولكن لم تثر مثل هذه الخطة المذكورة ولم تقترح. وفي واشنطن اشار ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نقل عنه القول ان اسرائيل لا تبحث في شن هجوم واسع النطاق. وقال باوتشر في مؤتمر صحفي لم يتحدث معنا الاسرائيليون بشأن مثل هذه الخطة. ومثلما قلت فاننا لم نعط الاسرائيليين ابدا الضوء الاخضر لتحرك عسكري اسرائيلي. وقال التقرير ان السبب في انتظار اسرائيل الى حين وقوع هجوم انتحاري كبير هو ان ذلك سيكون دافعا للجنود كي لا يترددوا في تعطشهم للثأر. وطبقا للخطة تبدأ العملية الاسرائيلية بغارات عنيفة تشنها طائرات اف 16 واف 15 ومن المحتمل ان يسبقها قصف مدفعي على كل مراكز القيادة والتحكم الرئيسية التابعة للسلطة الفلسطينية في غزة ورام الله. وعلى وجه السرعة سيتحرك نحو 30 الفا من قوات المظلات والمشاة والوية مدرعة الى داخل هذه المناطق مع خسائر تقدر نسبتها بواحد في المئة او 300 فرد. وذكر التقرير ان من المتوقع ان يصدر تنديد دولي لكن ستبقى سوريا والاردن ومصر بعيدا عن دائرة القتال. وقالت ان التهديد الحقيقي الوحيد كما هو معتقد طبقا للخطة فانه قد يأتي من الجيش العراقي الذي ربما يحاول التحرك عبر الاردن لدعم الفلسطينيين. لكن التقرير قال ان القادة العسكريين الاسرائيليين يشعرون بالثقة في ان الطائرات الاسرائيلية بامكانها ان تتولى امر ذلك التهديد المحتمل. ا.ف.ب ـ رويترز