واصلت صحف عراقية أمس الحملة التي تشنها منذ اسابيع على فرنسا كما واصلت انتقاداتها للامم المتحدة التي اتهمت بعض موظفيها بالتلاعب في حسابات اموال العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء. ورأت صحيفة «الجمهورية» في افتتاحيتها ان الامانة العامة للامم المتحدة وصلت الى حد من الضعف والاختراق والاستخفاف من قبل الولايات المتحدة الامبريالية من حيث ادارة شئونها وصياغة وفرض معظم القرارات الصادرة عن مجلس الامن ومن حيث التصرف الاستغلالي غير المشروع بأموال العراق. واشارت الصحيفة الى ما يظهر من روائح نتنة عن تصرفات غير نزيهة جارية الآن في مراقبة حسابات الاموال العراقية وفي اداء موظفي هذه المنظمة الدولية تجاه ما ينبغي من امانة وحرص على هذه الحسابات ومتابعة ابوابها من دون تجاوز عليها. وعبرت الجمهورية عن اسفها لما بلغته الامانة العامة للامم المتحدة من مستوى مهلهل، ومن الضعف والغياب والتواطؤ، وفقدان الامم المتحدة مصداقيتها وواجباتها وغياب دورها وتغييبه في كل ما يخص العراق. ورأت ان هذا الوضع دفع الدولة الطاغية الامبريالية الى تحريف مذكرة التفاهم واستخدامها سلاحا ضد العراقيين عبر وسائل اقل ما توصف بأنها اقرب الى الهمجية وسلوكات محاكم اوروبا في القرون الوسطى. واضافت ان الطين يزداد بله اذا علمنا ان امريكا وبريطانيا عرقلتا 1771 عقدا من عقود الاتفاق المبرم بين الامانة العامة للامم المتحدة والعراق. واختتمت الصحيفة بالقول ان العراق مصمم على رفض المخططات الغربية بقيادة امريكا والصهيونية مهما تغيرت اشكالها والوانها لانها مصممة لايذاء العراق من خلال السيطرة على اقتصاده وبالتالي ارادته. من جهتها، كتبت صحيفة «العراق» أمس ان فرنسا خسرت في موقفها الاخير في مجلس الامن خسارة فادحة لن تعوضها لها لا الولايات المتحدة الأمريكية ولابريطانيا ولا الصهيونية. واضافت ان فرنسا وغيرها ممن يقف ضد شعب العراق وشعب فلسطين وكفاح الامة لن تجد غير الخيبة ولن تحظى بما حظيت به في العقود الماضية، موضحة ان فرنسا ستظل تلك الدولة الاستعمارية التي طردت من ارض العرب الى غير رجعة. وشددت الصحيفة على موقف العراق من فرنسا المبدئي الذي يتوافق مع مبدأ المعاملة بالمثل والمصالح المشتركة. ا.ف.ب.