قررت نقابة وعمال مؤسسة كهرباء لبنان تعليق الإضراب المفتوح الذي بدأته يوم الأربعاء الماضي لمدة أسبوع لتفسح المجال أمام وزير الطاقة اللبناني محمد عبدالحميد بيضون لتسويق اقتراحها لحل مشكلة المادة 75 من قانون الموازنة. وتقضي المادة 75 بالغاء كل الاعفاءات والتعرفات المخفضة في الكهرباء والمياه والهاتف بما فيها تلك التي يستفيد منها المستخدمون. وجاء قرار النقابة بعد يوم طويل من الوساطات والاتصالات توج باجتماع ليلي بين بيضون ووزير العمل علي قانصو وادارة مؤسسة الكهرباء وقيادات الاتحاد العمالي العام والنقابات في وزارة الطاقة استمر حتى الواحدة بعد منتصف الليل وعقدت النقابات بموازاته جمعية عمومية أفضت مناقشاتها الى تعليق الإضراب. واستأنف عمال مؤسسة كهرباء لبنان أمس عملهم بعد ثلاثة أيام من التوقف وذلك في خطوة ايجابية مشروطة بإمهال الحكومة اللبنانية أسبوعاً للبت في الوضع. وكانت نقابة مستخدمي وعمال الكهرباء قد تقدمت باقتراح يهدف الى اعفاء مستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان من التعرفات ضمن سقوف محددة تبعاً لشرائح الرواتب وتتراوح هذه الاعفاءات بين 500 و2000 كيلو واط. واشترطت النقابة بداية لتعليق الإضراب الحصول على توقيع الوزيرين بيضون وقانصو الا ان ذلك بدا متعذرا باعتبار ان بيضون مفوض من قبل مجلس الوزراء بالموافقة على أي اقتراح لا تتجاوز سقوف الاعفاءات فيه 1000 كيلو واط شهرياً لأي مستخدم مهما بلغ راتبه. وبعد تجاذبات وتهديدات متبادلة لوحت النقابة بتنفيذ قرارها بتصعيد التحرك اعتباراً من أمس عبر تسليم معامل الانتاج فيما رد بيضون بأنه سيلجأ الى طلب الوساطة من وزارة العمل لفرض أحكام القانون لتجميد كل التحركات. وفي هذه الحالة توصل الطرفان الى صيغة تسوية تقضي بأن يتبنى بيضون اقتراح النقابة كاملا ويعمل على اقراره في جلسة مجلس الوزراء المقبلة والا ستتم العودة الى الاضراب المفتوح والخطوات التصعيدية الأخرى. وكانت النقابة قد عقدت أمس الأول مؤتمرا صحافيا احتجت فيه على ما تعرض له عدد من العمال من ضرب من جانب القوى الأمنية أثناء اعتصامهم في منطقة المتحف في بيروت يوم الخميس الماضي كما طرحت خلاله خطة لتصعيد التحرك من شأنها تعريض انتاج الكهرباء للخفض. ووزعت النقابة لائحة بأسماء شخصيات سياسية وفنية واجتماعية تمتنع عن دفع مستحقات الكهرباء الا ان معظم من وردت أسماؤهم في اللائحة سارعوا الى نفي الأمر كما انتقد بيضون توزيع اللائحة محملاً المؤسسة ومستخدميها مسئولية عدم تحصيل الفواتير. كونا