أجرى وزير الخارجية اللبنانى محمود حمود اتصالا مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فى اطار التشاور حول الاجتماع الطاريء للجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن مؤتمر القاهرة. كما تناول الحديث خلال الاتصال الهاتفى الذى أجراه حمود مع عمرو موسى الليلة قبل الماضية البند الوحيد على جدول أعمال اللجنة التى ستعقد فى 17 يوليو الحالى فى القاهرة للبحث فى الوضع المتدهور فى الاراضى الفلسطينية فى ظل فشل الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى والامانة العامة للأمم المتحدة فى تثبيت وقف اطلاق النار والعودة الى طاولة المفاوضات وفق مرجعية مدريد. يذكر أن الاجتماع الطاريء للجنة يعقد بناء على رغبة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى الست الذى انعقد مؤخرا بشكل طاريء فى مدينة جدة السعودية. وفى هذا السياق ذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس نقلا عن مصدر دبلوماسى أن الدافع الاساسى لعقد اجتماع طاريء للجنة المتابعة والتحرك هو اعلان رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون تمسكه باحتلال الجولان السورى واستمرار الاستيطان فيه. وقالت الصحيفة ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ابدى انزعاجا شديدا من سياسة شارون المتصلبة التى انعكست فى تصريحاته ورأى موسى ضرورة اتخاذ موقف عاجل على صعيد وزراء الخارجية العرب وعدم الاكتفاء بالاجتماع الدورى لمندوبى الدول الاعضاء فى اللجنة المعتمدين فى القاهرة المقرر عقده فى 17 يوليو الحالى وهم مندوبو مصر ولبنان وسوريا وتونس والمغرب والاردن واليمن والسعودية والبحرين وممثل السلطة الفلسطينية. وذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية أن التشاور الذى أجراه الامين العام لجامعة الدول العربية أدى الى تحديد موعد اجتماع وزراء الخارجية لتلك الدول فى 18 يوليو الحالى على أن يتولى المندوبون قبل 24 ساعة التحضير له وتبادل الاراء حيال مشروع البيان الختامى وماسيتضمنه من موقف ضد شارون. وأشارت الصحيفة الى أن المصدر الدبلوماسى لم يستبعد أن يحضر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات جلسة الافتتاح ويلقى كلمة بهذه المناسبة يعرض فيها خطورة الاوضاع التى يعيشها الفلسطينيون وفشل محاولات تثبيت وقف اطلاق النار مع الاسرائيليين اضافة الى تصفيات الناشطين الفلسطينيين التى يجاهر بها الاسرائيليون.. وتوقعت الصحيفة أن يتضمن البيان الختامى الذى سيصدر عن اجتماع القاهرة الرفض الكامل لمنطق شارون واعتباره اهانة لكل العرب ومطالبة الدول الفاعلة ولاسيما منها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة بالتحرك العاجل لتصويب ما يقوم به رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون لتقويض عملية السلام فى الشرق الاوسط. كما توقعت الصحيفة أن يثير مندوب فلسطين الاوضاع المادية الصعبة التى يعيشها فلسطينيو الداخل وضرورة مساعدتهم بصرف الاموال التى كانت مقررة فى اجتماعات عربية سابقة عبر صناديق خصصت لهذه الغايه من أجل دعم صمودهم فى وجه الحصار الاسرائيلى العسكرى والاقتصادى الخانق لاراضى السلطة الوطنية الفلسطينية. ا.ش.ا