طرح الرئيس الامريكي جورج بوش سلسلة مبادرات ودراسات ومشاريع بحثية تتكلف مئات الملايين من الدولارات، بهدف المشاركة في تقليل انعكاسات وآثار الاحتباس الحراري، في خطوة تستبق قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى التي يحضرها للمرة الاولى وتعتبر محاولة مكشوفة للالتفاف على معاهدة «كيوتو» الذي تتعرض واشنطن لضغوط كثيرة بسبب رفضها لها، قبل قمة جنوه. واوضحت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي بالبيت الابيض للصحفيين «لقد قال بوضوح اننا نعتبر ان بروتوكول كيوتو ليس السبيل للتقدم لكنه، ملتزم بالهدف العام لكيوتو الا وهو العمل على حل مشكلة التغييرات المناخية». ومضت تقول «يريد مواصلة الحوار الذي بدأ المرة الماضية في اوروبا حول آليات التعاون والسبل التي يمكن من خلالها التعاون لاحراز تقدم على صعيد القلق الذي نشعر به جميعا حيال التغييرات المناخية». واضافت «لدينا عدد من المبادرات عرضها الرئيس قبل توجهه الى اوروبا وقد بدأت تتقدم». وتتضمن خطة الانفاق البحثي مشروعا يتكلف 120 مليون دولار وتنفذه وكالة البحوث الفضائية «ناسا» حول التحولات المناخية. ووعد بوش حلفاءه الاوروبيين بتشجيع بديل لكيوتو، يمكنه خفض حرارة الارض دون التأثير سلبا في الاقتصاد الامريكي. ويزور الرئيس الامريكي جنوه (ايطاليا) للمشاركة في قمة الدول الصناعية السبع الكبرى اضافة الى روسيا التي تعقد من 20 الى 22 الجاري. وسيزور بريطانيا في 19 و18 من الشهر الحالي حيث يلتقي الملكة اليزابيث الثانية ورئيس الوزراء توني بلير. ويفرض بروتوكول كيوتو الذي يشكل نقطة الخلاف الرئيسية بين الاوروبيين والامريكيين على 38 دولة غربية ومن اوروبا الشرقية خفض ما معدله 2،5% من انبعاث غازات الدفيئة المسئولة عن ارتفاع حرارة الارض، بين 2008 و2012. ويمكن للرئيس بوش ان يتلقى لمناسبة جولته الاوروبية الثانية بعض الانتقادات من الخضر لعودته عن بروتوكول كيوتو بعدما اعلن انه امسى قديما وبسبب نظام الدفاع المضاد للصواريخ الذي يعارضه الروس والصينيون بشدة. واعلن مصدر في الادارة الامريكية طلب عدم ذكر اسمه «لن يؤثر هذان الملفان على القمة لكننا نفهم ان يظلا على طاولة البحث». ويفترض ان يشهد اجتماع جنوه تركيز الدول الصناعية السبع وروسيا على مكافحة البؤس والايدز غير ان المسئول لمح الى ان بوش سيحاول تهدئة مخاوف حلفائه. واضاف «هناك حوار قائم حول هاتين المسألتين وقد اتخذ برأينا اتجاها معينا ايجابيا». أ.ب أ.ف.ب