أعلن مسئولون في البيت الأبيض أمس ان الرئيس الأمريكي جورج بوش قرر تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوبا منذ أربعة عقود وتعهد بدعم المعارضة الكوبية. واعتبر المراقبون هذه الخطوة محاولة لتهدئة انتقادات الكوبيين الامريكيين لقرار متوقع هذا الاسبوع بتعليق حق الشركات الامريكية مقاضاة الشركات الاجنبية التي تقوم بنشاط يشمل الممتلكات المصادرة في كوبا لمدة ستة اشهر اخرى. وفي بيان صدر بمناسبة مرور سبعة اعوام على غرق سفينة قطر كوبية كان ركابها يحاولون الهروب من كوبا قال بوش ان العقوبات ضد كوبا ليست مجرد اداة سياسية وانما «بيان سياسي». وقال بوش «اليوم وقبل سبع سنوات صدمت السلطات الكوبية مرارا سفينة قطر تحمل 72 شخصا قبالة ساحل كوبا مما ادى الى موت 41 شخصا من بينهم عشرة اطفال». «الطغاة الذين يحكمون كوبا اليوم يتحملون المسئولية المباشرة عن هذا وعن جرائم اخرى ..جرائم يجب الا تمر دون عقاب ضد المدنيين الابرياء وانتهاكات لا تحصى لحقوق الانسان على مدى السنين». وقال بوش انه طلب من وزارة الخزانة تعزيز وتوسيع قدرات مكتب السيطرة على الاصول الاجنبية لتعزيز تنفيذ العقوبات ضد كوبا. وامر بوش ايضا بأموال اضافية للمنظمات غير الحكومية للعمل في البرامج المؤيدة للديمقراطية في كوبا. وقد اقر بوش جهود الكونجرس لتمويل المعارضين الكوبيين والتغلب على محاولات التشويش على راديو وتلفزيون مارتي الذي تموله واشنطن والموجه لكوبا. وسيتعين على بوش ان يقرر بحلول يوم الاثنين مااذا كان سيمدد تعليقا حساسا سياسيا لبند في قانون هيلمز بورتون يسمح للمواطنين الامريكيين بمقاضاة اي شخص يتعامل في الممتلكات التي صودرت بعد ان تولى الزعيم الكوبي فيدل كاسترو السلطة في عام 1959. وعلق الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون ذلك البند القانوني كل ستة اشهر منذ التوقيع على قانون هيلمز بورتون والذي شدد الحظر التجاري الامريكي على كوبا بعد ان اسقطت مقاتلات ميج كوبية طائرتين لمنفيين معارضين لكاسترو من ميامي. الوكالات