أكد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان بلاده ستسعى للتوصل إلى اتفاق مع موسكو حول معاهدة «آي.بي.إم» لمواصلة مشروع الدرع الصاروخية المثير للجدل في حين صرح نظيره الروسي ايجور ايفانوف ان التصريحات الأمريكية الأخيرة تثير قلقاً كبيراً في موسكو. وتعتزم واشنطن اجراء رابع تجربة متعلقة ببرنامج الدرع الصاروخية اليوم تهدف الى اعتراض صاروخ باليستي عابر للقارات فوق المحيط الهادي. وقال باول من الضروري التوصل الى اتفاق او معاهدة مع الروس تتيح لنا احراز تقدم في برنامجنا. واقترح باول الذي وصف معاهدة ايه.بي.ام الموقعة في 1972 بانها اصبحت بالية، اتفاقا خطيا او اعلانا مشتركا حول هذه المسألة مع روسيا. ومضى يقول: اليس من الافضل العمل معا للتوصل الى وثيقة مشتركة حتى وان لم تكن بالضرورة معاهدة. واضاف في رأيي يجب ان لا نستبعد اي وسيلة للتوصل الى ذلك. من جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي أمس الأول ان موسكو تفضل ان تعتبر بان الاعلان في واشنطن عن تسريع البرنامج الأمريكي للدفاع المضاد للصواريخ لا يعكس الموقف الرسمي للادارة الأمريكية. وقال ايفانوف امام الصحفيين ان هذه التصريحات تثير قلقا كبيرا لانه يمكن تفسيرها على انها قرار الادارة الأمريكية للخروج من معاهدة ايه.بي.ام الموقعة في 1972.واضاف نأمل في ان لا تعكس الموقف الرسمي للادارة الأمريكية بل رأي ولفوفيتس او وزارة الدفاع. وعن التجربة الأمريكية المقرر اجراؤها اليوم ذكرت وكالة الانباء الالمانية «د ب ا» ان هذه التجربة ستستمر اربع ساعات ويتم من خلالها اطلاق صاروخ باليستى عابر للقارات يحمل رأسا حربية غير حقيقية من قاعدة فاندنبرج التابعة للسلاح الجوى الامريكى والكائنة بولاية كاليفورنيا ليكون بمثابة الهدف المطلوب اصابته فى التجربة. وأضافت انه يتم بعد عشرين دقيقة من ذلك اطلاق الصاروخ المضاد من قاعدة كوالاجالين اتول بجزر مارشال حيث انه من المفترض أن يتمكن هذا الصاروخ المضاد من اعتراض الهدف على ارتفاع 140 ميلا فى منطقة تقع فى اجواء وسط المحيط الهادي. وتجدر الاشارة الى أن هذا النظام الدفاعى المضاد للصواريخ الذى ترغب الولايات المتحدة فى اقامته والذى يمثل حجر الزاوية فى استراتيجية الدفاع للرئيس جورج بوش يثير غضب العديد من بلدان العالم وعلى رأسها روسيا والصين. الوكالات