نظم أكثر من خمسة الاف يوغسلافى من أنصار الرئيس اليوغسلافى المخلوع سلوبودان ميلوسيفيتش مظاهرات عنيفة فى قلب العاصمة اليوغسلافية بلجراد للاحتجاج مجددا على عملية تسليمه الى محكمة جرائم الحرب الدولية فى لاهاى هولندا. وبالتزامن ذكرت السلطات الكرواتية ان ضابطا فى جيشها يواجه اتهامات من هذه المحكمة قرر تسليم نفسه. ونقل عن متحدث باسم الحكومة الكرواتية قوله ان الجنرال رحيم مادينى الذى يعمل حاليا مستشارا لوزارة الدفاع الكرواتية قد يغادر الى لاهاى خلال الايام العشرة المقبلة. على صعيد المظاهرات في بلجراد قالت شكبة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية التى اوردت النبأ أمس أن المتظاهرين قاموا باتلاف وتدمير السيارات التى تواجدت فى طريق مسيرتهم اضافة الى اتلاف واجهات المباني. وتثير عملية تسليم الديكتاتور اليوغسلافى زوبعة سياسية فى بلجراد بسبب نشاط مؤيديه من المتطرفين الصرب الذين يسيطرون على مراكز قوية مالية وسياسية فى اجهزة السلطة فى كل من صربيا والجبل الاسود الا أن هناك ايضا من يناصرون عملية التسليم التى كان على رأس منفذيها رئيس الوزراء الصربى الاصلاحى زوران جينجيتش. ونقلت الشبكة عن مراقبين ان مجرد نقل التلفزيون الرسمى الصربى ولاول مرة فيلما وثائقيا لمحطة تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية بمناسبة الذكرى السادسة لمجازر «سيربرينتسا» يعتبر بحد ذاته عملا جريئا وبداية مراجعة ونقدا ذاتيا بشأن الجرائم التى ارتكبتها القوات العسكرية النظامية والمليشيات الصربية فى عهد ميلوسيفيتش. إلى ذلك أفاد استطلاع نشرته اسبوعية «ان اي ان» ان غالبية اهالي صربيا لا يؤيدون تسليم ميلوسيفيتش إلى المحكمة. ويعتبر اكثر من 56 في المئة من الاشخاص الذين سألتهم الاسبوعية رأيهم ان الحكومة الصربية «اساءت التصرف» عبر تسليمها في 28 يونيو ميلوسيفيتش الى محكمة الجزاء الدولية بعد تعليق المحكمة الدستورية مرسوما يقضي بجعل التعاون بين الحكومة اليوغسلافية ومحكمة الجزاء الدولية رسميا. وافادت ان اكثر من ثلث الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ايدوا مبادرة رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش. واعتبر 72 في المئة من الاشخاص الذين سئلوا انه كان من المفترض محاكمة ميلوسيفيتش في بلجراد في حين ان 16 في المئة يفضلون ان يمثل امام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي ويعترف 28 في المئة فقط بشرعية المحكمة الدولية. ويفيد الاستطلاع ان 5،57 في المئة من الصرب يقرون بان ميلوسيفيتش مسئول عن الجرائم المرتكبة في يوغسلافيا السابقة. من جانب آخر أكدت الحكومة الكرواتية أن محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي وجهت الاتهامات إلى أحد جنرالات الجيش. وقال مصدر حكومي ان الحكومة سوف تمنح الجنرال رحيم أديمي فترة سماح تصل إلى عشرة أيام لتسليم نفسه طواعية. وتعد هذه هي المرة الاولى التي تؤكد فيها كرواتيا رسميا أن هناك اتهامات موجهة ضد أديمي. وقامت الحكومة بتجميد إجراءات التسليم حتى تسمح للجنرال أديمي بتسليم نفسه، قائلة أنه سوف يفعل ذلك. وأصدرت أحد محاكم زغرب في الوقت ذاته، أمر اعتقال لاحد الجنرالات الاخرين المطلوب القبض عليهم دون أن تفصح عن اسمه. ولكن هناك اعتقاد على نطاق واسع أن الشخص المشتبه في ارتكابه جرائم الحرب هو الجنرال أنتي جوتوفينا. وترجع أصول أديمي إلى ألبان كوسوفو. وانضم للقوات الكرواتية في بداية الحرب التي خاضتها كرواتيا لنيل استقلالها في عام 1991. ويواجه أديمي اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد صرب كرواتيا عام 1993. الوكالات