احتفلت فرنسا امس بذكرى العيد الوطني الذي يصادف تدمير سجن الباستيل الشهير ابان الثورة عام 1789. وبحضور ضيف البلاد الملك الاسباني خوان كارلوس الذي وقف على المنصة مع الرئيس جاك شيراك، جرت في جادة الشانزليزيه الشهيرة بباريس فعاليات العرض العسكري التقليدي. وكان رئيس اركان الجيش الجنرال جان بيار كيلش والحاكم العسكري لباريس الجنرال بيار جاك كوستيدوات استقبلا رئيس الجمهورية جاك شيراك في الساعة العاشرة (الثامنة تج) في ساحة النجمة التي يتوسطها قوس النصر. وبعد التشريفات وعزف الموسيقى العسكرية افتتح العرض في الساعة العاشرة والنصف (الثامنة والنصف تج) بتحليق الطائرات الاستعراضية الخاصة التي اطلقت الوان العلم الفرنسي الثلاثة الاحمر والازرق والابيض في الهواء فانطلق الجنود الراجلون اولا ثم الدراجات النارية وبعد المروحيات سلاح المشاة ثم الدرك وفرق الدراجات النارية. وشارك 4600 شخص في عرض المشاة وحلقت 94 طائرة (من مروحيات رافال الى مروحيات لانكس) فوق جادة الشانزليزيه التي تردد في انحائها ازيز 243 آلية من كل الانواع و83 دراجة نارية.ويبلغ طول العرض العسكري 880 مترا وانتهى في ظرف ساعة بالضبط. وعاد شرف السير في طليعة العرض العسكري الى وحدة من الحرس الملكي الاسباني تتكون من 292 رجلا كما تقدم الخيالة الاسبان عرض الخيالة ـ 192 حصانا. وانطوى العرض الذي أتى تكليلا لعمل طويل ومتكتم جدا بدأت قيادة اركان الجيش الاعداد له مباشرة بعد عرض السنة الماضية، على اداء عسكري معقد ودقيق جدا لم يترك اي شيء للصدفة.وشارك نحو خمسة الاف عسكري من بينهم 21 مجندا فقط، في العرض العسكري التقليدي. ومع انتهاء نظام الخدمة العسكرية الاجبارية سيكون الشبان الاحد والعشرين الذين جندوا في الشهر الماضي لأداء خدمة وطنية مختصرة تستغرق ستة اشهر، اخر المجندين في تاريخ البلاد. وفي مؤشر اخر لانجاز تحول الجيش الفرنسي الى جيش محترف شارك 500 امرأة ايضا في العرض بدون لفت الانتباه بشكل خاص. أ.ف.ب