أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» انه قد تقرر اجراء اختبار لاعتراض الصواريخ اليوم السبت سيكون الأول منذ العام الماضي عندما فشلت احدى التجارب ويجيء هذا الإعلان رغم اعتراض موسكو على برنامج الدرع الصاروخية المثير للجدل.. من جهة أخرى ذكر تقرير نشر في واشنطن ان الولايات المتحدة تخلت عن فكرة ضرورة ان يكون جيشها مهيئا لخوض حربين كبيرتين في وقت واحد. وأكد مسئولون في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش ليلة الخميس الجمعة أن صنع واختبار الدرع الصاروخية الدفاعية المثير للجدل سيجعلان الولايات المتحدة تصطدم بشروط وأحكام معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الموجهة (الباليستية) «خلال اشهر وليس سنوات». فقد أدلى عدد من المسئولين البارزين في وزارة الدفاع (البنتاجون) بتصريحات مفصّلة عن خطة بوش المثيرة للجدل والرامية إلى حماية الولايات المتحدة وحلفائها وقواتها في الخارج من هجمات الصواريخ الباليستية. وقال بول وولفوفيتز أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ نحن نعتزم صنع شبكات دفاعية قادرة على التصدي لهجمات محدودة بالصواريخ تشنها دولة متعدية أو لاطلاق صواريخ بطريق الخطأ أو الصدفة. وقال أيضا نحن نعتزم تطوير دفاعات يمكن أن تعترض صواريخ على أي مدى وفي أية مرحلة من مراحل انطلاقه سواء في البداية أو في منتصف الطريق أو قرب وصوله إلى الهدف المحدد. ووصف وولفوفيتز واللفتنانت جنرال رونالد كاديش مدير منظمة الدفاع الصاروخي الموجّه بالبنتاجون سلسلة منظمة من الدفاعات في البر والبحر والجو والفضاء تستخدم فيها شبكات الرادار المتطورة للغاية وصواريخ اعتراض وحزم أشعة الليزر لتدمير صواريخ العدو بمجرد إطلاقها أو في منتصف المسار أو خلال الثواني التي تنطلق فيها رؤوسها نحو الارض في اتجاه أهدافها. وقال وولفوفيتز أن بناء موقع جديد لاختبار الصواريخ سيبدأ في أبريل المقبل ، وذلك خلافا للتقارير الصحفية التي وردت من قبل استنادا إلى البنتاجون عن أن البناء قد يبدأ اعتبارا من الشهر المقبل. وقال وولفوفيتز أمام اللجنة إن جانبا أو أكثر من جوانب برنامج الدفاع الصاروخي سيصطدم لا محالة بالقيود والمحدّدات التي تشتمل عليها المعاهدة مع تقدم البرنامج وتبلور مختلف أنواع الاختبارات. وأوضح أن هذا سيحدث على الارجح خلال أشهر وليس سنوات. ولن يتسنى معرفة ما إذا كان سيحدث في العام المقبل على وجه التأكيد. وتتعارض هذه الاقوال مع تلك التي أدلى بها كاديش أمام نفس اللجنة بمجلس الشيوخ منذ أسابيع عندما أكد أن مسألة مخالفة الولايات المتحدة للمعاهدة التي وقعتها مع روسيا لن تثار قبل عام 2003. وقد قرر البنتاجون إجراء اختبار لاعتراض الصواريخ اليوم السبت»، وسيكون أول اختبار منذ العام الماضي عندما فشلت إحدى التجارب. من جهة أخرى ذكر تقرير نشر أمس أن الولايات المتحدة تخلت عن فكرة ضرورة أن يكون جيشها مهيئا لخوض حربين كبيرتين في وقت واحد. وقال التقرير الذي نشر في صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن وثيقة استراتيجية سرية أن الاستراتيجية الجديدة سوف تطلب القوات المسلحة بإحراز «فوز حاسم» في حرب واحدة كبيرة، والدفاع عن الاراضي الامريكية ضد التهديدات الجديدة، وفي نفس الوقت تنفيذ عدد من العمليات العسكرية عبر أنحاء العالم. وقالت الصحيفة أنه للمرة الاولى يتم إدماج الدفاع عن الوطن الامريكي ضمن الخطوط العريضة للاستراتيجية العسكرية الامريكية التي تستخدم في نهاية الامر لطلب تخصيص أموال من الميزانية للجيش. ويشير رفع مقدرات دفاعات الوطن لتصبح ضمن أحد أربع «قدرات» عسكرية رئيسية، إلى خطط الادارة الرامية إلى إنشاء درع صواريخ وطنية. ولكن الخطة الجديدة أيضا تسند إلى الجيش رسميا واجبات داخلية فيما يتعلق بمحاربة الارهاب، ولا سيما حينما يتعلق الامر بأسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية. ويقول المسئولون أنه لم يتقرر بعد ما إذا كان سيعهد بهذه المهمة إلى القوة النشطة أم الحرس الوطني وقوات الاحتياط. وقالت الصحيفة أن المتطلبات الجديدة تطالب الجيش بأن يخوض حربا واحدة كبيرة كهاتين الحربين ويفوز بها، بينما يحتفظ في الوقت نفسه بعدد كاف من القوات في الخارج لردع أي اعتداءات من قبل عدو آخر وتنفيذ عدد غير محدد من عمليات الانتشار الأضيق نطاقاً كما هو الحال في البوسنة والصومال وهاييتي. الوكالات
