حث العراق الصين على التصدي لأية محاولة جديدة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا لاحياء مشروع ما أسمتاه العقوبات «الذكية» ضد العراق في مجلس الامن. ونسبت وكالة الانباء العراقية الرسمية إلى وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد قوله أثناء توقيع محضر مشترك للتعاون التجاري مع الصين في بغداد ليلة الخميس ـ الجمعة انه يتعين أن يكون للصين موقف حاضر داخل مجلس الامن للتصدي والوقوف ضد هذا المشروع الخبيث الهادف إلى تجديد خناق الحصار المفروض على العراق وإجهاض الانفتاح الاقتصادي على الدول المجاورة والاصدقاء ومنهم الصين. وقال رشيد انه بالرغم من فشل المشروع الامريكي البريطاني الخبيث المعد ضد العراق وشعبه، إلا أن الاعداء سيحاولون مرة أخرى خلال الفترة القادمة طرح هذا المشروع الاستعماري الجديد لتمريره تحت غطاء ومسميات جديدة. وأكد المسئول العراقي رغبة بلاده في منح الصين مزيدا من العقود في نطاق مذكرة النفط مقابل الغذاء بهدف دفع عجلة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين إلى الامام. ونقلت الوكالة العراقية عن الوزير الصيني للتجارة الخارجية كوانج شينج الذي يزور بغداد حاليا لكي يرأس الجانب الصيني في اجتماعات اللجنة العراقية الصينية المشتركة تجديد دعم بلاده لمواقف العراق العادلة ومطالبه المشروعة لرفع الحصار الجائر المفروض عليه. وقال المسئول الصيني إن موقف الصين في المحافل الدولية راسخ وثابت إزاء قضية العراق والعمل بكل الجهود من أجل رفع الحصار الكامل عنه وتحسين الظروف الانسانية لشعبه. وكانت الصين قد تعرضت لانتقاد شديد من قبل الصحافة العراقية التي تشرف عليها الدولة خلال الايام القليلة الماضية بسبب ما أسمته الصحف العراقية الموقف المتخاذل من جانب بكين تجاه المشروع البريطاني ـ الامريكي الذي يهدف إلى مراجعة العقوبات المفروضة على العراق منذ أكثر من عقد بهدف تشديد الرقابة على ما تسميه واشنطن ولندن الواردات ذات الاستخدام المزدوج التي قد تستغلها بغداد لزيادة قدرات العراق العسكرية. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد تخلتا عن التصويت على هذا المشروع في مجلس الامن قبل أسبوع بعدما هددت روسيا باستخدام حق الفيتو لنقضه. ومن جانبه قرر العراق مكافأة موسكو على هذا الموقف العظيم بمنحها أولوية مطلقة في التعامل بينما أعلن أن فرنسا لن تحظى بنفس المعاملة السابقة في ضوء موقفها السلبي الواضح من مشروع القرار الانجلو أمريكي. وأكد أنه سيطبق نفس السياسة بالنسبة للدول التي اتخذت مواقف مشابهة. د.ب.ا