جددت الحكومة اليمنية عشية استئناف الحوار مع الأحزاب المعارضة تمسكها باستبعاد التمثيل الحزبي من عضوية اللجنة العليا للانتخابات واللجان التابعة لها مؤكدة ان حيادية هذه اللجنة لن تتم إلا بإخراج الأحزاب من عضويتها. وفيما أبدى قيادي من المعارضة تشاؤماً من الرد الحكومي الذي يتوقع ان يبلغه للمتحاورين صباح اليوم رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال قال وزير الشئون القانونية ان حكومته ستأخذ بأي رأي مقنع من أي حزب كان تقديمه. وأوضح قيادي في مجلس المعارضة طلب عدم ذكر اسمه لـ «البيان» ان المجلس ومعه الاصلاح لا يعولان كثيراً على الدعوة الحكومية للحوار إذ بدا واضحاً ان السلطة قد حشرت كما كبيراً من التعديلات في القانون بهدف ارباك المعارضة في حين ترغب في البقاء على تعديل رئيسي يمكنها من السيطرة على لجنة الانتخابات عبر اخضاعها لسلطات رئيس الدولة. وتوقع القيادي المعارض ان تقوم حكومة باجمال ونواب الحزب الحاكم بعملية تضليل للرأي العام باعلانهم التنازل عن كثير من المقترحات للمواد المراد تعديلها تحت ذريعة الاستجابة لمطالب وملاحظات الأحزاب إلا انهم سيتمكنون باستبعاد التمثيل الحزبي وجعل لجنة الانتخابات تحت سلطات الرئيس، لأن بقية المواد قد أدخلت في المشروع لهذا الهدف. وعشية استئناف الحوار بين الطرفين شدد وزير الشئون القانونية عبدالله غانم على ان تحقيق الحيادية في عمل اللجنة العليا للانتخابات لن يتم إلا باستبعاد الأحزاب منها تماماً بحيث يتم اختيار من يعملون فيها وفي اللجان التابعة لها وفقاً لمعيار الكفاءة والمقدرة لا على أساس الانتماء الحزبي. وأضاف: إذا كانت تجربة مشاركة الأحزاب في اللجنة العليا قد أثبتت ان لها سلبيات أثرت على طبيعة حيادية اللجنة فما الذي يمنع من الانتقال إلى طور آخر تنحصر فيه الحيادية ولا تشارك الأحزاب بممثلين عنها؟ وحين سؤال في مقابلة نشرتها أسبوعية «الصحوة» عما إذا كان ذلك استبعادا لأحزاب عن المشاركة في العملية الانتخابية قال الوزير انه ما زال من حق الأحزاب ان ترشح وما زال من حقها ان تراقب عمليتي الاقتراع وفرز الأصوات ولها حق الطعن أمام القضاء. وبخصوص النتائج المتوقعة للحوار الذي بدأ قبل أسبوعين بين الحكومة وأحزاب المعارضة رفض غانم قول المعارضة ان الغرض من الدعوة ليس لتزيين العملية الديمقراطية وان ما هو مقنع من الآراء المقدمة من الأحزاب سيتم الأخذ به وما عدا ذلك فلن يقبل. وكانت أحزاب مجلس تنسيق المعارضة التي تضم أكبر حزبين خارج الحكم، الحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري وتجمع الاصلاح الاسلامي الحليف السابق لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم قد تقدما بورقة مشتركة تتضمن رؤيتهما لتعديل قانون الانتخابات تضمنت الرفض المطلق لاستبعاد التمثيل الحزبي من اللجنة العليا للانتخابات أو اللجان العاملة معها وأكدت على ضرورة توفير الحصانة الكاملة لهؤلاء الأعضاء بحيث لا يكونوا مسئولين إلا أمام المواطنين فقط وبواسطة القضاء في حين يتضمن المشروع الحكومي نصاً يبيح لرئيس الجمهورية حق عزل أي عضو من أعضاء اللجنة العليا الذين يرشح خمسة عشر منهم إلى مجلس النواب ليقوم بتزكية سبعة في حين يصدر الرئيس قراراً بتعيين اثنين آخرين. وتقول الأحزاب المعارضة للمقترحات الحكومية انه إذا أصرت السلطات على المضي قدماً في تعديل القانون متجاهلة لمطالبها فإنها لن تشارك في الانتخابات المقبلة مهما كانت المبررات. صنعاء ـ «البيان»: