بعد 10 سنوات من الحكم لم ينجح الرئيس الزامبي فريدريك تشيلوبا من تحقيق حلمه الأفريقي وهو ان يتوج ملكاً للديمقراطية وحفظ السلام في القارة السمراء، وذلك اثر الحملة التي أثارت ضجة حول تمديد فترة رئاسته وبعد اغتيال أحد معاونيه المقربين الذي تحول إلى المعارضة الأمر الذي القى بظلال شك على ممارسات قتل وفضائح شوهت صورة تشيلوبا. فعندما أصبح رئيسا لزامبيا في 1991 تعهد تشيلوبا (58 سنة) الزعيم العمالي السابق يأنه سيتنحى بهدوء عند انتهاء فترته. ولكنه سعى لتغيير الدستور ليحكم فترة ثالثة مثيرا اتهامات بأنه جائع الى السلطة.. وهي عبارة طالما وصم بها زملاءه في افريقيا. قال جوثام مومبا أستاذ العلوم السياسية بحامعة زامبيا في لوساكا في النهاية ليس هناك تاج لهذا (الملك). فترة ثالثة وفساد في الحكومة واغتيال حليف سابق تثقل كاهل الرئيس. وبعد أن صدم بثورة في مجلس الوزراء في ابريل قادها كريستون تمبو نائب الرئيس وقتئذ ضد تغيير الدستور استسلم تشيلوبا واختار التنحي بعد انتهاء فترته. وقبل ان يفيق من الصدمة شكل كبير القضاة محكمة خاصة للنظر في اتهامات ضد ثلاثة من مساعدي تشيلوبا.. وزير المالية كاتيلي كالومبا ووزير الاشغال والتموين جودوين ماندندي ووزير الداخلية بيتر ماشونجوا. اتهم الثلاثة بتحويل 700 ألف دولار من خزينة الدولة لتمويل الانتخابات الداخلية في حزب التعددية الديمقراطية الحاكم. وكان من المقرر أن يدلي بول تمبو المدير السابق لحملة تشيلوبا بشهادته ضد الوزراء الثلاثة ولكنه قتل بالرصاص في غرفة النوم أمام زوجته التي أصابها الرعب.. قال كريستون تمبو الذي لا يمت بقرابة لبول تمبو انه قتل حتى لا يدلي بشهادته التي كان سيتهم فيها مسئولين حكوميين بسوء استغلال السلطة والحصول على رشى. وقد خرج بول تمبو الذي يقول محللون انه يعرف اسرار الحزب الحاكم المالية من الحزب قبل شهرين فقط بعد خلافات مع تشيلوبا. قالت اديث نواكوي وزيرة العمل السابقة التي فقدت منصبها بعد تأييدها لثورة الحكومة ضد فترة ولاية ثالثة تشيلوبا بدأ بطلا عندما اعتقد الناس انهم تخلصوا من الميول الدكتاتورية للرئيس كاوندا. والان سيتنحي مجللا بالعار لانه أغمض عينيه على الفساد وسمح بتفشي مشاعر بعدم الامان. ويقول فيرنون موانجا كبير المتحدثين باسم الحكومة ان رئاسة منظمة الوحدة الافريقية تعترف بدور تشيلوبا في التوصل الى سلام في منطقة البحيرات العظمى. واضاف كرس رئاسته للمساعدة في تسوية خلافات المنطقة لانه لا يمكن تحقيق نمو بدون سلام واستقرار. أسهم تشيلوبا في عقد اتفاقات سلام في أنجولا في 1994 ولكنها انتهكت واتفاقات مماثلة في جمهورية الكونجو في 1999. رويترز
