اثار سفر طبيب عيون اسكتلندي إلى هولندا لعلاج السجين الليبي المدان في قضية تفجير طائرة لوكيربي عبدالباسط المقراحي، غضباً وجدلاً بسبب التكاليف المتزايدة التي يتحملها دافعو الضرائب لرعاية المتهم. والسجين عبد الباسط المقرحي الذي ادين في يناير الماضي بتهمة تدبير تفجير طائرة ركاب امريكية فوق قرية لوكيربي الاسكتلندية عام 1988 محتجز حاليا بسجن اسكتلندي خاص في كامب زايست في هولندا لحين نظر الاستئناف الذي تقدم به في الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد. وجاء بالطبعة الاسكتلندية من صحيفة «ديلي اكسبريس» ان اليسدير فيرن وهو طبيب عيون من لاناركشير قرب جلاسجو سافر بالطائرة خصيصا لتوقيع الكشف الطبي على المقراحي بعدما شكا من عينيه. وقالت الصحيفة ان توقيع الكشف الطبي لم يستغرق سوى 15 دقيقة اصدر بعدها فيرن تذكرة طبية بتغيير عدسات نظارات المقراحي. واتهم سياسيون واجهزة اعلام اسكتلندية مسئولي السجون باهدار المال العام. اما بالنسبة لتقارير نشرت في وقت سابق الاسبوع الماضي عن تمتع المقراحي بخدمات طبيب اسنان اسكتلندي مكلف خصيصا بمتابعته فقد امتنعت خدمة السجون الاسكتلندية عن التعقيب قائلة ان ذلك قد يمثل خرقا لخصوصية العلاقة بين الطبيب ومريضه.واصدرت خدمة السجون الاسكتلندية بيانا موجزا قالت فيه ان المقراحي يلقى المعاملة العادية التي يلقاها كل مسجون. وقالت «المقراحي سجين في سجن اسكتلندي على ارض اسكتلندية... ومن واجب خدمة السجون الاسكتلندية ان توفر له نفس مستوى الرعاية التي توفرها لاي سجين اخر في مؤسساتها». وتجيء هذه الانتقادات بعد اسبوع من اقرار خدمة السجون الاسكتلندية بأنها اوفدت بالطائرة ضابط سجون كان يعمل فيما مضى حلاقا الى كامب زايست لقص شعر المقراحي بدلا من ان تستعين بحلاق محلي من هولندا. ونفت الخدمة اهدار المال العام قائلة ان الضابط شغل مقعدا كان شاغرا على متن طائرة مستأجرة لنقل اطقم العاملين بالسجن بين البلدين. وعقبت على ذلك روشانا كاننجهام من الحزب الوطني الاسكتلندي بقولها «لا استطيع ان اصدق الا يكون من الممكن بل ومن الافيد التوصل الى ترتيب يتيح توفير خدمات مثل الحلاقة واطباء الاسنان والعيون محليا». رويترز