بالخلافات أنهى البرلمانيون العرب أمس في صنعاء أعمال الدورة الطارئة المكرسة لمناقشة سبل دعم الانتفاضة الفلسطينية بعد ان استبعد البيان الختامي المطالب العراقية والكويتية والجزائرية. وبعد أخذ ورد بين رؤساء الوفود استمر لمدة تزيد على أربع ساعات أجلت بسببه الجلسة الختامية التي تلي فيها البيان من الصباح حتى ما بعد الظهر ثم الاتفاق على استبعاد مطالب تقدم بها رؤساء وفود الكويت والعراق والجزائر وحوّل قرار بتحديد نسبة من الموازنة السنوية للدول العربية لصالح الانتفاضة الفلسطينية الى مطلب. وقال مصدر رفيع في الوفد اليمني لـ «البيان» ان الكويت والعراق طالبا بإدراج بند يتحدث عن ضرورة اطلاق بغداد للأسرى والمرتهنين الكويتيين في حين طالب الأخير بإعلان البرلمانيين العرب رفض الحظر الجوي المفروض عليه منذ انتهاء حرب الخليج الثانية وادانة الغارات التي تشنها الطائرات الأمريكية والبريطانية على أراضيه. وحسب المصدر فإن الجزائر ايضاً طالبت بإدراج بند يدين التدخلات الغربية في الشئون الداخلية للجزائر على خلفية الأحداث التي تشهدها منطقة القبائل منذ أسابيع وبالمثل طالب ممثلو اليمن وسوريا ولبنان والسعودية باستبعاد كل القضايا من البيان على اعتبار ان الدورة خصصت لدعم الانتفاضة الفلسطينية، وباستثناء الإشارة الى تأكيد المجتمعين على مقررات دورة أبوظبي بشأن الجزر الاماراتية المحتلة والحالة العراقية الكويتية. وأثناء تلاوة البيان الختامي التوفيقي انسحب وفد مجلس الأمة الكويتي وغادر القاعة دون ابداء الأسباب، وقال محمد جاسم الصقر رئيس الوفد لـ «البيان» وهو يغادر المكان انه على موعد لمقابلة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وانه فيما بعد سيتحدث عن موقفه الا ان مصدراً في اللجنة المنظمة أوضح لـ «البيان» ان جميع رؤساء الوفود على موعد لمقابلة الرئيس صالح بصورة جماعية عقب الجلسة الختامية. وقال المصدر ان الوفد الكويتي هدد أكثر من مرة بعد المصادقة على البيان الختامي اذا لم يتضمن مطالب بلاده. مسئول في الوفد الكويتي أكد لـ «البيان» عدم رضا بلاده عن الصيغة التي خرج بها البيان رافضاً اعطاء أي تفاصيل.وفيما كان الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي يتلو البيان احتج رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على ابقاء فقرة في البند المتعلق بمطالبة البرلمانيين محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي كمجرم حرب على ان تتحمل الشعب البرلمانية العربية نفقات هذه المحاكمة. وكانت الفقرة تنص على ان توكل لجنة بدراسة هذه القضية وعرضها على الدورة المقبلة للمجلس التي ستعقد في الخرطوم في فبراير عام 2002. صنعاء ـ محمد الغباري: