طالب البرلمانيون العرب امس بإجراء محاكمة دولية لمرتكبي الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني وعلى رأسهم الارهابي ارييل شارون. وأكدوا في ختام اعمال الدورة الطارئة التاسعة والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي التي عقدت في صنعاء، ورأس وفد دولة الامارات العربية المتحدة فيها سعادة محمد بن خليفة الحبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي المساندة المطلقة لكفاح الشعب الفلسطيني وتصديه البطولي للعدوان الاسرائيلي، كما أكدوا على ضرورة تطبيق قرارات الدورة 38 بأبوظبي لا سيما القرار رقم 15 الخاص بالجزر الاماراتية الثلاث المحتلة وفيما يلي نص البيان الختامي لإعلان صنعاء: يدين الاعلان التصعيد الخطير للاعتداءات الصهيونية السافرة على الشعب العربى الفلسطينى الذى تجاوز فى مجرياته واهدافه كل الحدود وتحول الى حرب ابادة شاملة تستخدم فيها قوات الجيش الصهيونى الاسلحة الثقيلة برا وبحرا وجوا ناشرة الدمار على امتداد الساحة الفلسطينية ومواصلة فى الوقت نفسه اصرارها المعلن على تكريس احتلالها للاراضى الفلسطينية وتهويدها وتكثيف عمليات الاستيطان واطلاق التهديدات والاستعداد لتوسيعها خارج الاراضى الفلسطينية. معتبرا ان العدوان الوحشى الذى تشنه قوات الاحتلال الصهيونى على الشعب العربى الفلسطينى يشكل عدوانا سافرا على الامتين العربية والاسلامية وتهديدا مباشرا لمصالحها ووجودهما وان الكفاح البطولى الذى يخوضه الشعب العربى الفلسطينى ضد الاحتلال الصهيونى هو حق مشروع يمثل دفاعا عن وجوده وحقوقه. اكد المجلس مساندته المطلقة لكفاح الشعب العربى الفلسطينى وتصديه البطولى للحرب الوحشية التى تشنها سلطات الاحتلال الاسرائيلى ويحيى صموده فى وجه الة الحرب والارهاب واجراءات القمع الاسرائيلية وتمسكه بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفى مقدمتها حقه فى تحرير اراضيه المغتصبة وعودة اللاجئين والمشردين من ابنائه الى وطنهم وفى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية وبخاصة القرارات (181 و194 و 242 و 338) الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولى ويستمطر الرحمة على الشهداء الميامين الذين ضحوا بارواحهم دفاعا عن استقلال الوطن وسيادته ومقدساته. واكد المجلس ايضا ان مدينة القدس الشريف ذات الهوية العربية الاسلامية جزء لا يتجزأ من الاراضى العربية المحتلة ينطبق عليها ما ينطبق على تلك الاراضى ويعلن رفضه واستنكاره القاطعين لقرار سلطات الاحتلال الصهيونى ضم القدس ويدين السياسات والممارسات والارهاب الصهيونى الرامى الى تغيير المعالم الجغرافية والسكانية والوضع القانونى والسياسى للمدينة المقدسة بما فى ذلك زرع البؤر والاطواق الاستيطانية داخلها وفى محيطها وانتهاك حرمة مقدساتها ومحاولة افراغها من سكانها العرب تنفيذا لمخطط تهويدها. واعلن المجلس ان الاستيطان الاسرائيلى فى الاراضى العربية المحتلة يشكل انتهاكا صارخا لقرارات الامم المتحدة ومباديء القانون الدولى واعتداء سافرا على الشعب العربى الفلسطينى والامة العربية وتهديدا خطيرا للسلام والامن فى المنطقة والعالم ويطالب بوقف وازالة جميع اشكال الاستيطان والامتناع عن بناء مستوطنات جديدة او توسيع المستوطنات القائمة ويدعم بكل الوسائل تصدى الشعب العربى الفلسطينى وانتفاضته الباسلة للاستيطان والمستوطنين ويطالب المجلس المجتمع الدولى وراعيى عملية السلام بوجه خاص الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم (1322) لعام 2000 والقرار 10/7 للدورة الطارئة للجمعية العامة للامم المتحدة الذى يطالب جميع الدول عدم تقديم مساعدات لاسرائيل فى مجال الاستيطان. وطالب المجلس باجراء محاكمة دولية لمرتكبى الجرائم والانتهاكات الخطيرة التى تمارسها قوات الاحتلال الصهيونى وعلى رأسهم الارهابى شارون ضد ابناء الشعب العربى الفلسطينى ومعاقبتهم على ارتكاب تلك الجرائم طبقا لاحكام القانون الدولى ومواثيق حقوق الانسان ويكلف رئيس اللجنة البرلمانية العربية لكشف الجرائم الاسرائيلية ضد المدنيين العرب باتخاذ الاجراءات اللازمة لاعداد لائحة الاتهام واقامة دعوى ضد مجرمى الحرب من قادة العدو الاسرائيلى واعداد دراسة بهذا الصدد تقدم الى مجلس الاتحاد القادم. وطالب المجلس بوقف جميع الاتصالات السياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيونى طالما استمر فى العدوان والحصار على الشعب العربى الفلسطينى وسلطته الوطنية ويدعو المجلس الى وقف وتجميد جميع اشكال العلاقات وجميع اشكال التطبيع مع الكيان الصهيونى والالتزام بتطبيق احكام المقاطعة العربية ضده حتى تحقيق السلام العادل والشامل. واستنكر الاعتداءات والتهديدات الاسرائيلية المستمرة ضد سوريا ولبنان ويدين بشدة الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على موقعى الرادارات السورية والانتهاكات للمجالين الجوى والبحرى للبنان ويعلن تضامنه المطلق مع سوريا ولبنان فى مواجهة تلك التهديدات والاعتداءات ويدعو جميع الدول الشقيقة والصديقة الى الوقوف بحزم الى جانب سوريا ولبنان ضد اى اعتداء اسرائيلى عليهما وتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك. وثمن المجلس الموقف السورى المبدئى والثابت فى تصديه للمشروع الصهيونى التوسعى ويؤكد تضامنه الكامل مع سوريا ومساندتها فى استعادة كامل الجولان السورى المحتل حتى خط الرابع من يونيو عام 1967 وفقا لقرارات الامم المتحدة (242) و(338) كما يؤكد رفضه المطلق للقرار الاسرائيلى بضم الجولان ولكل الاجراءات الاسرائيلية الهادفة الى تغيير الوضع القانونى والديموغرافى فى الجولان العربى السورى المحتل ويشيد بصمود المواطنين العرب السوريين فى الجولان المحتل ويؤكد مساندتهم فى تصديهم للاحتلال وتمسكهم بأرضهم وهويتهم العربية. وأكد قرارات مؤتمراته ومجالسه السابقة وخاصة قرار الدورة (38) ابوظبي 2001 لا سيما القرار رقم (10 مج 38) الخاص بالجزر الاماراتية الثلاث المحتلة وانتهاء بالحالة بين العراق والكويت. صنعاء ـ «البيان»: