قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينتي الخليل ونابلس ومخيمات خانيونس، وتوسعت في استخدام القذائف الصاروخية ومداهمة المناطق السكنية في تصعيد جديد لعدوانها الذي واصل الليل بالنهار، وأسفرت الحصيلة الأولية لعدوان الأمس عن استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة الفلسطينية وإصابة نحو عشرة، وتدمير عشرات المنازل. وقال شهود عيان في اتصال هاتفي مع «البيان» ان 8 قذائف صاروخية سقطت على مواقع مختلفة منها (2) حواجز للأمن الوطني الفلسطيني اسفرت عن استشهاد ثلاثة من الامن الفلسطيني وإصابة 8 مواطنين. وقال مسئولو الامن الفلسطينيون ومسئولون في المستشفيات ان اربعة من رجال الشرطة الفلسطينية وصبيا فلسطينيا عمره 12 عاما جرحوا في الهجوم نفسه الذي شنته الدبابات الاسرائيلية. وحددت المصادر ان الشهيد محمد عياض (22 عاماً) من عناصر الاستخبارات استشهد خلال القصف. وفتحت المدفعية الاسرائيلية النار على مخفر للشرطة الفلسطينية اثر هجوم فلسطيني ضد سكان مستوطنة هار براحا جنوبي مدينة نابلس اوقع ثلاثة جرحى اصابة احدهم بالغة. واقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة كفر قليل جنوب نابلس الخاضعة للسلطة الفلسطينية. وقال مواطنون من البلدة في اتصال هاتفي انهم فوجئوا بهجوم المستوطنين بالأسلحة على البلدة وإطلاق الرصاص عليهم فيما كان الجنود يقتحمون جنوب البلدة المسماة خلة جامع شيخ المصنفة منطقة (أ) الخاضعة لصلاحيات السلطة. وقالوا ان العشرات من ابناء البلدة سارعوا لصد عدوان المستوطنين والجنود فيما كانت طائرة مروحية تحلق في سماء المنطقة عندما كانت ثلاث سيارات اسرائيلية ثلاثة من المستوطنين المصابين برصاص ابناء البلدة. وقال المواطنون ان الجنود الاسرائيليين احتلوا منازل عدد من المواطنين وانهم تمركزوا لاقتحام البلدة التي تسودها اجواء من التوتر والقلق الشديدين وتخوفات من احتمال هدم حي بكامله كما حدث في منطقة مخيم رفح بغزة قبل يومين. واضافوا ان عشرات المستوطنين من مستوطنات براخا وايتمار جرحوا اربعة مواطنين من البلدة اثناء توجههم لإحضار بطاقات ممغنطة من مقر الادارة المدنية في معسكر حوارة ونقلوا الى مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس. كما قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلية في ساعة مبكرة منازل لمواطنين في خانيونس. وقال شهود عيان ان القوات الاسرائيلية المتمركزة داخل مستوطني «جاني طال» و«نفية ديكاليم» فتحت نيران اسلحتها الرشاشة تجاه المنازل في المخيم الغربي ومنطقة الربوات الغربية.واضافت ان القصف ألحق اضرارا مادية في المنازل. وبررت اسرائيل اعمال الهدم المتكررة برغبتها في معاقبة الفلسطينيين بسبب بناء بيوت دون الحصول على ترخيص مسبق. وأكدت مصادر اسرائيلية ان قوات الاحتلال المعززة بالدبابات ومجموعات من المستوطنين اقتحموا قرية كفر قليل بصورة فظة واطلقوا النيران في جميع الاتجاهات ونشروا الرعب بين السكان الفلسطينيين. وهاجم عشرات المستوطنين منازل المواطنين في بلدة حوارة التابعة لمحافظة نابلس والخاضعة لحظر التجول ويقومون بتكسير ابواب المحال التجارية والاعتداء على منازل المواطنين. وفي الخليل التي تعرضت لقصف ليلي امتد حتى الصباح. وذكر شهود عيان أن القصف الاحتلالى بدأ منذ الواحدة فجرا حتى ساعات الصباح الاولى وتحدث الشهود عن أن القوات الاحتلالية قامت بقصف الاحياء السكنية بشكل عشوائى ومكثف من مواقعها وثكناتها العسكرية والبؤر الاستيطانية الموجودة عنوة فى وسط المدينة. وأسفر القصف عن اصابة احد المواطنين الفلسطينيين من كبار السن وعمره 72عاما وتم نقله الى المستشفى الاهلى فى المدينة لتلقى العلاج ووصفت المصادر الطبية فى المستشفى اصابته بالمتوسطة حيث أصيب بشظايا فى الكتف والايدى. والحق القصف أضرارا مادية فادحة وجسيمة فى عدد من منازل المواطنين فى الاحياء المذكورة وأشاع جوا من الارهاب وأثار الذعر فى صفوفهم خاصة الاطفال منهم. كما فتحت مجموعة من المستوطنين صباح أمس نيران أسلحتها الرشاشة تجاه سيارة أجرة كانت خارجة من بلدة بنى نعيم تجاه مدينة الخليل وأدى الاعتداء الاسرائيلى على السيارة الى اصابة شابين بشظايا فى مختلف أنحاء الجسم ونقلا الى مستشفى عالية فى المدينة لتلقى العلاج حيث وصفت مصادر طبية فى المستشفى اصابتهما بالمتوسطة. غزة ـ «البيان»: