ألغت كوريا الجنوبية أمس الاتصالات العسكرية مع اليابان ردا على رفض طوكيو تعديل كتاب تاريخ مدرسي يقول منتقدون انه يتجاهل الفظائع التي ارتكبتها اليابان في الحروب مع الدول الآسيوية. وقالت وزارة الدفاع انها ألغت زيارة كان رئيس هيئة الاركان المشتركة القيام بها لليابان هذا الشهر كما ألغت دعوة لسفن تابعة للبحرية اليابانية لزيارة كوريا في سبتمبر.وذكر بيان للوزارة «الاتصالات العسكرية يجب ان تقوم على تأويل سليم ودقيق للتاريخ وعلى الثقة المتبادلة». ورفضت وزارة الدفاع اليابانية التعليق لانها لم تتلق بعد اخطارا رسميا من كوريا الجنوبية الا ان القوة البحرية اليابانية أعربت عن أسفها لالغاء زيارة السفن اليابانية. وقالت القوة في بيان «انه امر مؤسف لان الغرض من زيارة سفن التدريب تلك هو زيادة المعلومات البحرية لضباط المستقبل الكبار والقيام بمبادلات دولية ودية». وافادت وزارة الدفاع الكورية انها ستبقي على بعض الاتصالات العسكرية مع اليابان مثل التبادلات في مجال تدريب كبار الضباط. وقال متحدث باسم الوزارة «سيتم اتخاذ اجراءات انتقامية اخرى حسبما يتطور الوضع في مسألة الكتب». وتقول سيئول ان الكتب التي ستدرس في اليابان في العام المقبل تحاول تبرير غزو اليابان لاجزاء كثيرة من آسيا في الماضي. واعرب الرئيس كيم داي جونج الحائز على جائزة نوبل للسلام في العام الماضي عن صدمته في وقت سابق من الاسبوع الحالي بعد ان رفضت طوكيو اجراء التعديلات التي طلبتها كوريا الجنوبية. وانتقدت كوريا الجنوبية والصين ودول آسيوية اخرى الكتب لانها ترسم صورة غير صحيحة لليابان في عهود سابقة وخاصة خلال الحرب العالمية الثانية. وقالت اليابان انها ستجري تعديلين فقط من بين 35 تعديلا طلبتها كوريا الجنوبية ورفضت تغيير فقرات عن الماضي الاستعماري لليابان بما في ذلك احتلال شبه الجزيرة الكورية في الفترة بين 1910 و1945. كما انتقدت كوريا الجنوبية تجاهل محنة نحو مئة ألف امرأة اغلبهن من الكوريات اجبرن على مضاجعة الجنود اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية. واشار مسئولون من كوريا الجنوبية في وقت سابق الى ان سيئول ستتخذ اجراءات ردا على قرار طوكيو الذي أثار احتجاجات مناوئة لليابان في سيئول ودعوات من مجموعات مدنية بمقاطعة البضائع اليابانية.وعملت كوريا واليابان على تحسين علاقاتهما المتوترة منذ فترة طويلة في الاعوام الاخيرة ومن المقرر اشتراكهما في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2002. رويترز
