هدد متشددون هندوس من الائتلاف الهندي الحاكم بتعكير صفو أجواء قمة أجرا غدا بين رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرّف فيما وصف بأنه مجرد «زوبعة» في فنجان، واعتبر أحد كبار الكهنة البارزين ان سجادة الترحيب الهندية الحمراء لمشرّف خيانة للشعب الهندي وتشجيع للانفصاليين الكشميريين المدعومين من باكستان، كما أقرت الهند على وجود أسرى حرب هنود لدى اسلام اباد منذ حرب 1971، وفيما سعى فاجبايي للحصول على اجماع حزبي قبل قمة الغد انهمك مشرّف في اتصالات مع الدول الصديقة لدعم موقفه التفاوضي حول كشمير التي اعتبرها مفتاح تحسين العلاقات. فقد هدد زعماء هندوس بمقاطعة حفل شاي على شرف مشرّف الذي دعا كشميريون لحضوره. وأعلن الزعماء السياسيون في الائتلاف الهندي الحاكم بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا الوطني وهو حزب رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي انهم لن يحضروا الحفل لان الانفصاليين الكشميريين سيحضرونه.كما يعتزم حزب المؤتمر المعارض الذي اعلن من قبل قبوله الدعوة اعادة النظر في الامر.واوضحت اسلام اباد ان نزاع كشمير المستمر منذ نصف قرن سيتصدر جدول محادثات مشرّف وفاجبايي في مدينة اجرا الهندية غداً السبت. وحاول فاجبايي خلال الايام القليلة الماضية التأكيد على ان مشكلة كشمير ليست محور القمة وانها ستتطرق الى قضايا اخرى منها الامن النووي والارهاب والتجارة وتعزيز الاتصالات بين الشعبين الهندي والباكستاني. ووحد قرار باكستان دعوة مؤتمر حرية كل الاحزاب وهو تحالف لجماعات الثوار في كشمير بين المعارضة والتحالف الحاكم في الهند. من جانبه قال الكاهن الهندوسي الأكبر اكاريا دارميندرا ان القمة التي ستعقد غداً مع مشرّف خيانة لآمال وتطلعات الشعب الهندي، وتعد تشجيعاً للانفصاليين في كشمير الذين تدعمهم اسلام اباد. وأظهرت نيودلهي علامة جديدة على تعمق خلافات القمة غدا بفتحها ملف الأسرى لدى اسلام اباد. وقالت نيروباما راو المتحدثة باسم وزارة الشئون الخارجية الهندية لرويترز «هناك 54 اسير حرب في باكستان وهذه القضية مثار قلق دائم لنا».واعلن متحدث عسكري باكستاني ان بلاده لا تحتجز اي اسرى من الحرب الهندية الباكستانية عام 1971 في سجونها. وقال الميجر جنرال راشد قريشي خلال مؤتمر صحفي الاربعاء «لا يوجد اسرى فيما يخصنا». ونظم عشرات المتظاهرين الهنود احتجاجات امام السفارة الباكستانية في مطلع الاسبوع ورشقوا السفارة بالحجارة مطالبين بالافراج عن اسراهم. ويقدر مسئولون هنود ان هناك نحو 1300 هندي في سجون باكستان من بينهم 54 اسير حرب. بينما تقول باكستان ان سجونها بها 135 هنديا فقط. وعشية القمة انهمك كل من فاجبايي ومشرّف في تحضيرات الساعة الأخيرة، فمن جانبه سعى فاجبايي لكسب الاجماع الوطني خلفه ليدخل القمة مدعوماً بصلاحيات تخوله للتفاوض في لقاء حاسم يتوقف عليه مستقبل العلاقات بين الجارتين اللدودتين. وعقب اجتماع ثان مع زعماء اكثر من 40 حزباً، بدا ان هناك اجماعاً هندياً على عدم جعل كشمير محور المباحاثات التي يريد لها الهنود ان تتناول كل قضايا تحسين العلاقات وتخفيف حدة التوتر بين البلدين النوويين في جنوب شرق آسيا. وفي اسلام اباد انهمك مشرّف في اجراء اتصالات مع عدد من قادة وزعماء الدول الصديقة لباكستان لدعم قضية كشمير.كما عقد مشرّف اجتماعا مع مجلس الأمن القومي الليلة قبل الماضية. وقال مشرّف ان اى اجراءات لبناء الثقة بين بلاده والهند لن يكون لها اى مردود ايجابى على صعيد العلاقات بين الدولتين الا اذا مضى الجانبان قدما فى اتجاه حل قضية كشمير باعتبارها القضية المركزية بين باكستان والهند. ونوه مشرّف بأن هناك اجماعا وطنيا فى باكستان حول مسألة الشروع فى حوار مع الهند حول قضية كشمير المزمنة. واشار الرئيس الباكستانى الى ان العالم قاطبة يتطلع لنتائج ايجابية تتمخض عنها القمة المرتقبة بينه وبين اتال بيهارى فاجبايي رئيس الوزراء الهندى موضحا انه سيتحدث مع فاجبايي (بكل الصراحة والاخلاص). واضاف ان منطقة جنوب اسيا عانت كثيرا من الافتقار للتعاون الاقتصادى بين دولها فيما (يعشش الحرمان والفقر فى ربوع المنطقة) من جراء التوترات بين باكستان والهند حول قضية كشمير. واستبعد مشرّف امكانية تحقيق تقدم على صعيد الجهود المبذولة لحل قضية كشمير دون مشاركة (مؤتمر حريات لكل الاحزاب الكشميرية)باعتباره اكبر تجمع سياسى كشميرى فى العملية التفاوضية. الوكالات
