أكد محامي ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا انه سيواصل ملاحقة الارهابي ارييل شارون سفاح هذه المجزرة حتى سجنه في وقت كشف النقاب عن رضوخ باريس لضغوط يهودية دفعتها لمحاولة الضغط على بلجيكا لوقف محاكمة رئيس وزراء دولة الاحتلال. وكشفت مصادر دبلوماسية في باريس أن الحكومة الفرنسية تتعرض حاليا لضغط من جانب اسرائيل والمنظمات اليهودية الفرنسية لبذل مزيد من الضغوط على الحكومة البلجيكية لحملها على سرعة اتخاذ كل التدابير والاجراءات القانونية لمنع محاكمة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى فى بلجيكا لمسئوليته عن مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 والتى ذهب ضحيتها بين 2000 الى 2500 فلسطينى وفلسطينية من مختلف الأعمار. وأكدت المصادر ان هذا الضغط قد دفع فرنسا بالفعل لتحذير بلجيكا من ان قضية محاكمة شارون ستتحول الى أزمة أوروبية اسرائيلية حقيقية اذا تم اتخاذ قرار بمحاكمته خاصة وان بلجيكا اصبحت منذ اول يوليو الجارى رئيسة الاتحاد الاوروبى وحتى نهاية هذا العام. وقالت المصادر ان التحرك الفرنسى تجاه بلجيكا ينبع من واقع الأمر من خشية باريس من تذرع اسرائيل بهذه القضية لوأد الدور الأوروبى فى الوقت الذى تنشط فيه الدبلوماسية الفرنسية من أجل تفعيل الدور الاوروبى لاعادة الاستقرار للشرق الاوسط حيث المصالح الفرنسية والاوروبية الحيوية. وكشفت المصادر نفسها من ان فرنسا تحث حاليا الحكومة البلجيكية على ادخال تعديلات على القانون البلجيكى بما يحول قانونيا دون محاكمة شارون. وذكرت المصادر ان التدخل الفرنسى لدى بلجيكا يأتى بالرغم من معارضة تيار مضاد داخل الخارجية الفرنسية حيث يرى هذا التيار ان استمرار الضغوط العالمية على شارون لن تؤدى الى محاكمته دوليا لان القانون الاسرائيلى يمنع تسليم الاسرائيليين للمحاكمة خارج اسرائيل ولكنها قد تؤدى على الارجح فى نهاية المطاف الى دفع شارن للاستقالة الامر الذى سيعيد الهدوء للشرق الاوسط ويوفر المناخ لاستئناف عملية السلام. وفي مقابل ذلك أكد محامي ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا عزمه ملاحقة شارون قانونياً الى ان يتم سجنه. وقال المحامي اللبناني الدكتور شلبي ملط في حديث الى مجلة «اخر ساعة» المصرية «جمعت كل صغيرة وكبيرة عن شارون ضمن جهود مضنية ومتواصلة استمرت عامين كاملين لإعداد الملف الخاص بهذه القضية؟». وأضاف ان أهم ما تتضمنه الوثائق ثلاثة تقارير اصدرتها لجان مختلفة عن دور شارون في مذابح صبرا وشاتيلا ومنها التقرير الاسرائيلي المعروف باسم «تقرير كاهانا» وكتب مهمة لعدد من الصحفيين الامريكيين عن هذه المذابح علاوة على ما نشرته الصحف الاسرائيلية وما أصدرته المحاكم الاسرائيلية من احكام خاصة بجرائم الحرب. وأعرب عن اسفه ازاء عدم وجود اي وثيقة عربية عن المجزرة يمكن الاعتماد عليها مشيرا الى تقصير عربي في كتابة حتى ما يحدث حالياً من مجازر اسرائيلية ضد الفلسطينيين من وجهة نظر عربية. ووصف القانون البلجيكي الذي يحاكم بمقتضاه شارون بأنه شجاع ويحترم حقوق الإنسان في أي بقعة من بقاع العالم وصدر عام 1999 ويسمح بإدانة اي مجرم حرب في أي مكان وزمان. ورداً على اللغط الذي يثار حول تقرير اللجنة الاسرائيلية الذي ادان شارون ورؤية البعض انه يتضمن عبارات متناقضة يمكن ان تبريء شارون مثلما يتعلق بمسئوليتهم غير المباشرة عن المذبحة بيده ولكنه يتحمل المسئولية الشخصية عن السماح للكتائب المسيحية بدخول المخيمات كما تم التقاط حديث له يقول فيه لا أريد ان يبقى من الفلسطينيين احد في بيروت. وأضاف ان الأدلة كثيرة وان قوة صحيفة الدعوى ترتكز على جدية الشهادات الشخصية وشمولية الوثائق وتعددها معبراً عن رضاه حيال سير الدعوى وبدء تجاوزها مراحل المخاض الصعبة أملاً في النجاح. الوكالات