واصلت بغداد حملتها على فرنسا واستمرت في المقابل على الإشادة بالصين. واتهمت صحيفة «الثورة» العراقية أمس الحكومة الفرنسية بـ «قصر النظر» لاختيارها «معاداة العراق»، محذرة من امكانية ان تلحق بها خسائر اقتصادية كبيرة بسبب موقفها هذا. وكتبت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان «فرنسا شيراك ـ جوسبان هي التي اختارت معاداة العراق برؤية قصيرة النظر هي الرؤية نفسها التي وقع فيها (الرئيس السابق) فرانسوا ميتران حين دفع بلاده الى المشاركة في عدوان 1991». واضافت ان «العراق بلد عريق ذو شعب ثوري مبدع وموقع استراتيجي خطير ومكانة جوهرية ودور اقليمي فعال وتأثير دولي منظور ويمتلك احتياطيا نفطيا والسوق العراقية كبيرة ومفتوحة في عالم ضاقت فيه الاسواق في وجوه المتنافسين». واضافت ان «من يخسر العراق يخسر كثيرا ليس على الصعيد الراهن المؤقت فحسب بل على الصعيد الاستراتيجي وخاصة اولئك الذين يهمهم بناء عالم متعدد الاقطاب». واكدت ان «من يبني تعامله مع العراق على اساس الاوهام ومنافع انتهازية مؤقتة يتوهم انه يغشنا بها سيمنى بالاخفاق». من جانب آخر نقل راديو بغداد أمس عن عامر محمد رشيد وزير النفط العراقى تأكيده خلال زيارته الحالية لبكين اهمية العلاقات التى تربط بين البلدين وتطورها التاريخى، مشيرا الى تأييد بلاده للصين فى المحافل الدولية وخاصة فى موضوعى تايوان وحقوق الانسان. وكانت الصحف العراقية قد وصفت الموقف الصينى بتأييد العقوبات الذكية بأنه موقف انتهازى لكنها لم تشن حملة ضد المسئولين الصينيين كما فعلت مع المسئولين الفرنسيين. وعقد وزير النفط العراقى جولة من المباحثات مع وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية الصينى كوانج شينج خلال اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين تركزت حول تعزيز التعاون الاقتصادى بين الجانبين. وطالب عامر الصين بمقاومة المشروع الامريكى ـ البريطانى والتصدى له وعدم التعامل معه بأية صيغة والدعوة لتطبيق المادة خمسين من ميثاق الامم المتحدة لتوسيع التعامل التجارى بين البلدين. ومن جانبه اكد الوزير الصينى ان بلاده تبذل جهودا كبيرة لرفع الحصار عن العراق وتحسين الظروف الانسانية فيه، معربا عن تقديره للتسهيلات التى تقدمها بغداد للشركات الصينية العاملة فى العراق.