اتهم العراق أمس عملاء للنظام الايراني باطلاق ثلاثة صواريخ على منطقة سكنية ليل الثلاثاء الاربعاء اسفرت عن جرح مدني عراقي وحمل السلطات الايرانية مسئولية الحادث الذي اعتبره عدوانا سافرا على سيادته. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن مصدر امني قوله ان عملاء مأجورين للنظام الايراني ارتكبوا، من مبدأ توزيع الادوار بين قوى الشر والرذيلة، جريمة نكراء اخرى في سلسلة الجرائم المخزية ضد شعب وحضارة العراق مستهدفين الآمنين من ابناء شعبه الصامد. وحمل المصدر نفسه السلطات الايرانية مسئولية هذه العملية الاجرامية التي يعدها عدوانا سافرا على امنه وسيادته، مؤكدا ان العراق يحتفظ لنفسه بحق الرد المناسب عليها. واوضح ان المجرمين القتلة اطلقوا ثلاثة صواريخ من عيار 122 ملمترا. واضاف المصدر الامني ان هذا الحادث الجبان الذي وقع في الساعة الواحدة من فجر الاربعاء بالتوقيت المحلي (00،21 تج الثلاثاء) ادى الى جرح مواطن واحد واحداث اضرار في دور وممتلكات المواطنين. ورأى ان دوائر مشبوهة تحاول استهداف امن العراق واستقراره مع كل حالة فخر وبطولة وعز يسطرها شعب العراق بصبره وجهاده على طريق النصر الناجز ضد اعدائه من امريكيين وصهاينة ومن تحالف معهم من الاشرار الخونة. واختتم بالقول ان هذا الحادث يشكل محاولة يائسة لامتصاص تلك الحالة تعبيرا عن عمق غيظهم وحقدهم الاعمى على ابناء العراق العظيم والامة العربية وما تصدي شعب العراق وافشاله لمشروع العقوبات الامريكية الغبية الا خير دليل على ذلك. وقد ذكرت قناة الجزيرة الفضائية التي تبث من قطر أمس ان انفجارا قويا هز ليل الثلاثاء الاربعاء احد احياء بغداد واسفر عن سقوط جريح وعن اضرار مادية، واضافت القناة الفضائية ان الانفجار نجم عن هجوم صاروخي بدون ان تضيف اي تفاصيل اخرى. يذكر ان خلافات حول عدد من القضايا تحول دون تطبيع العلاقات بين العراق وايران اللذين خاضا حربا استمرت ثمانية اعوام (1980 ـ 1988) واسفرت عن سقوط آلاف القتلى. وابرز هذه الخلافات مسألة اسرى هذه الحرب التي يتبادل البلدان الاتهامات باحتجازهم حتى الآن، وايواء كل منهما لمعارضة النظام الآخر ومطالبة العراق باكثر من مئة طائرة مدنية وعسكرية كان قد ارسلها قبيل حرب الخليج. وكان انفجار ادى الى سقوط ستة جرحى في 21 مارس في بغداد ونسبته السلطات العراقية الى عملاء لايران. وجاء هذا الانفجار بعد خمسة ايام من اعتداء بقنبلة اسفر عن سقوط قتيلين و27 جريحا في بغداد اتهمت السلطات العراقية المعارضة التي تأويها ايران بتنفيذه. وتفيد حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى البيانات الرسمية العراقية ان 19 شخصا قتلوا واكثر من 115 آخرين جرحوا في هجمات من هذا النوع نسبتها السلطات العراقية الى ايران او المعارضة العراقية منذ بداية العام الماضي. ا.ف.ب.