اعترف المستشار الألماني جيرهارد شرويدر بوجود خلاف في وجهات النظر بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد لكنه دافع عن دعوته لزيارة برلين في وجه الحملات الصهيونية. ودعا بشار الى إعلان موافقته على توصيات لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق، لكن الرئيس السوري الشاب الذي رفض الاجابة عن سؤال لصحفي اسرائيلي أكد تمسكه بقرارات الشرعية الدولية من دون ذكر للتقرير. وانتقد المستشار الالماني بصورة غير مباشرة تصريحات سابقة للرئيس السوري في مستهل زيارة تستغرق يومين لالمانيا وأثارت احتجاجات من جماعات يهودية وآخرين. ورفض الاسد الذي اثار غضبا بسبب تصريحاته بشأن اليهود واسرائيل بشكل قاطع الاجابة عن سؤال في مؤتمر صحفي مشترك مع شرويدر بعد ما علم ان السائل صحفي اسرائيلي. وكان عنوان صحيفة «بيلد» التي توزع على نطاق واسع اليوم «ايها المستشار.. لماذا تستضيف هذا الذي يكره اسرائيل..». واجاب شرويدر عن هذا السؤال بقوله انه يسعى الى شراكة مع سوريا تقوم على الحس المشترك لكنه قال ان لديه خلافات مع الاسد. وتابع شرويدر «المانيا تحتفظ بعلاقات مع كل دولة تقريبا وستواصل القيام بذلك». واضاف «نحن لا نتفق مع كل اعلان يصدر عن الحكومة السورية او الرئيس السوري. وبالمثل لا نتوقع منهم ان يتفقوا مع كل مواقف المانيا. هذا هو حال العلاقات الدولية». وتحدث الاسد بحذر وكرر انه وشرويدر يعتبران تنفيذ القرارات السابقة للامم المتحدة مفتاح السلام في الشرق الاوسط. وتتضمن هذه القرارات مطالبة اسرائيل بالانسحاب من مرتفعات الجولان التي استولت عليها عام 1967. ومن جانبه اكد شرويدر ان خطة ميتشيل التي صاغها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل هي افضل خريطة للتقدم الى الامام. وقال «في الوقت الراهن خطة ميتشيل هي الفرصة الوحيدة لوضع نهاية للعنف». وتابع «سوريا بلا شك احد اللاعبين الرئيسيين في اقرار السلام بالشرق الاوسط ولهذا نطلب من الرئيس الاسد القيام بكل ما في طاقته لاحلال السلام في الشرق الاوسط لصالح الجميع». ويزور الاسد الذي يرافقه وزير خارجيته فاروق الشرع والعديد من الوزراء الآخرين ووفد كبير من رجال الاعمال المانيا تلبية لدعوة من المستشار الالماني جيرهارد شرويدر. وأقام المستشار الالماني حفل عشاء على شرف ضيفه السوري الذي يريد من المانيا دعما يساعد على تحريك الوضع الاقتصادي في سوريا المصاب بالركود منذ اكثر من عشرين سنة. وقال شرويدر خلال العشاء «ان المانيا تدعم عملية الاصلاح والتحديث الاقتصادي الذي يقوم به» الرئيس السوري معربا عن ترحيبه بالزيارة الاولى لرئيس سوري الى المانيا منذ عام 1978. واعتبر شرويدر ان هذه الزيارة تشكل «اشارة الى ان العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المانيا وسوريا تحسنت» منذ اللقاء الاخير الثنائي الذي عقد في خريف العام 2000 في سوريا. من جهته قال الرئيس السوري «طلبت من شرويدر مواصلة التعاون الذي بداناه في الخريف الماضي» قبل ان يختم قائلا «لم ننته بعد من المحادثات وانا واثق من ان نتائجها ستكون ايجابية». وقال شرويدر انه بحث مع الرئيس السوري ايضا في حرية الاعلام وحقوق الانسان كما عبر عن «تقديره للعفو عن سجناء سياسيين». وقال الأسد ان سوريا لا تضع شروطا لتحقيق السلام بل تطالب بحقوقها التى اقرتها الشرعية الدولية والتى اعتبرتها دول العالم كافة باستثناء اسرائيل شرطا لتحقيق السلام. واكد فى كلمة القاها فى حفل العشاء ان سوريا اختارت طريق السلام على اساس مقوماته التى اقرها المجتمع الدولى وهى قرارات مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة ومرجعية مدريد المستندة الى مبدأ الارض مقابل السلام. واعرب عن اقتناعه بأن التصعيد الحالى للعدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى سيؤدي الى تأجيل تحقيق السلام لاجيال قادمة خاصة بعد ان اعتمدت الحكومات الاسرائيلية شعارات تستند الى القوة والقوة وحدها كعنصر وحيد فاعل فى المنطقة. إلى ذلك ذكرت وكالة أنباء «ايتار تاس» أن الرئيس السوري سيقوم بزيارة لموسكو خلال العام الجاري. ونقلت «ايتار تاس» عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها ان الجانب الروسي وجه دعوة للرئيس الأسد لزيارة العاصمة الروسية خلال المباحثات التي أجراها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في موسكو في ابريل الماضي. وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد اتفقا خلال اتصال هاتفي أجرياه في وقت سابق على عدم الاكتفاء بإعادة الروابط الثنائية الى مستواها السابق، بل والمضي قدماً في تطويرها في جميع المجالات. الوكالات