في موازاة تحذير وزير أمريكي من «هجوم إرهابي بيولوجي» وشيك يستهدف الولايات المتحدة وافق مجلس الشيوخ على زيادة الموازنة بـ 6.5 مليارات دولار استجابة لمطلب زيادة ميزانية التسلح، لتغطية مشروع الدرع الصاروخية الذي أعلنت وزارة الدفاع توسيع برنامج اختبارات الدرع واضافة مواقع جديدة لهدف اجراء هذه التجارب. وقال الاميرال كريج كيجلي احد متحدثي وزارة الدفاع الامريكية ان موقعي التجارب الجديدين المحتملين في فورت جريلي وجزيرة كودياك في الاسكا سيكونا جزءا من «رصيف تجارب» رحب على المحيط الهادي بهدف السماح باجراء تجارب على الاعتراض اكثر واقعية. وتفادى السؤال عما اذا كان اي من الموقعين في الاسكا واللذين كانا موقعين للعمليات من قبل سينتهك معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الموقعة في عام 1972 التي تسمح باختبار بعض التكنولوجيا المضادة للصواريخ لكنها تحظر توفير «قواعد لمثل هذا الدفاع في الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي القديم. ونفى كيجلي مزاعم المعارضين التي تقول ان افتتاح موقعي التجارب المقترح في الاسكا والتمويل المطلوب للعام المالي الذي يبدأ في اول اكتوبر كان جزءا من سعي ادارة بوش لنشر دفاع صاروخي قومي اولي بسرعة تحت ستار الاختبار المحسن. وقال «اعتقد انه اذا كانت الدولة تحتاجه فانك بالتأكيد تنظر الى ان مثل هذا البديل قابل للتطبيق» مشيرا الى الاستخدام الدفاعي المحتمل للنظام حتى قبل ان تنتهي اختبارات التطوير. واشار كيجلي الى حالة طائرة تعرف باسم جي ستارز كانت في مرحلة التطوير والاختبار عندما غزا العراق الكويت في اغسطس عام 1990. وقال «ولكن عندما احتاجت الدولة قدراتها اثناء حرب الخليج دفعت بها الى الخدمة وكان اداؤها حسنا». لكنه اشار الى ان دافع الادارة الامريكية فيما يتعلق بخططها لنشر دفاعات صاروخية ليس ملتويا على هذا النحو. وقال «ننوي اجراء برنامج اختبار اكثر قوة وتطوير البحث والبيانات والتحليل المطلوب لاختبار وسائل مختلفة لتوفير الدفاع الصاروخي». ومن المقدر ان تبلغ تكلفة المشروع اكثر من 60 مليار دولار لاقامة المحطة الارضية لوسائل الاعتراض ومحطات الرادار ومحطات ادارة المعركة. وقالت ادارة بوش انها تنوي بناء درع «متعددة المستويات» تشتمل على نظم برية وبحرية وربما فضائية. كما انها تعمل في تطوير سلاح اشعة ليزر سيتم تركيبه على طائرة بوينج 747. ووافق مجلس الشيوخ الامريكي مساء الثلاثاء بغالبية كبرى على زيادة بقيمة 6.5 مليارات دولار لموازنة 2001 يخصص الجزء الاكبر منها لوزارة الدفاع من اجل الاعداد لمشروع الدفاع المضاد للصواريخ المثير للجدل. وهذه الزيادة في الموازنة تغطي النفقات الحكومية لباقي السنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر المقبل. وسيخصص القسم الاكبر من هذه الزيادة (5.9 مليارات دولار) لاعداد العسكريين ومواصلة برامج عسكرية مختلفة اضافة الى مشاريع اسلحة نووية تنفذها وزارة الطاقة. كذلك يخصص مشروع القانون مبالغ مالية لتطوير سلاح ليزر محمول جوا يسمح بتفجير صواريخ بالستية، وقد يصبح بالتالي في المستقبل من عناصر الدرع المضادة للصواريخ. في غضون ذلك حذر تومي تومسون وزير الصحة والخدمات الانسانية الامريكي من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجوم بالاسلحة البيولوجية وقال لحكام ومسئولي الولايات ان عليهم تكثيف الاستعدادات لمواجهة حادث قد يقع في اي لحظة. وقال تومسون لاجتماع رابطة حكام الولايات بشأن الارهاب المحلي بدأ امس الأول «يوما ما سنكون اكثر عرضة لضربة بنوع من الارهاب البيولوجي في امريكا». وشدد تومسون على انه لا يعرف متى او اين سيقع هجوم كهذا الا انه دعا الولايات الى بذل قصارى جهدها للاستعداد لمثل هذا الموقف. وفي اطار تلك الاستعدادات اعلن تومسون تعيين الدكتور سكوت ليليبريدج المدير السابق لادارة الاستعدادت ومواجهة الارهاب البيولوجي في هيئة المراكز الامريكية لمكافحة ومنع تفشي الامراض. الوكالات