تسعى إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش جاهدة لتلميع صورتها بيئياً بعد رفضها لمعاهدة كيوتو المختصة بمقاومة ارتفاع درجة حرارة الأرض الذي أكد عالم أمريكي أنه سيشرد عشرات الملايين من سكان الأرض، حيث قالت هذه الإدارة انها ستنشط في مقاومة ظاهرة الاحتباس الحراري خلال مؤتمر دولي. وذكر المسئولون الامريكيون ليلة الثلاثاء الاربعاء أن طاقما أمريكيا سوف يعمل «بصورة بناءة» فيما يتعلق بقضية سخونة الارض خلال المحادثات التي سيجرونها مع الخبراء اليابانيين والاوروبيين الاسبوع المقبل على الرغم من أن الولايات المتحدة قد تراجعت عن دعم اتفاق كيوتو الخاص بتغير المناخ. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان الفريق الامريكي في المحادثات التي ستجرى في بون بألمانيا سوف تقوده بولا دوبريانسكي مساعدة وزير الخارجية للشئون الكونية. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع، الذي يعد بمثابة استئناف للمفاوضات التي انهارت في لاهاي في نوفمبر الماضي، في 17-27 يوليو مع بدء الاجتماعات الرئيسية بين كبار المسئولين يوم 19 يوليو. وقال باوتشر «أود أن أكرر أن الولايات المتحدة تأخذ قضية التغيرات المناخية بمنتهى الجدية». وقال «إننا سوف نعمل بصورة بناءة في سياق اتفاق الاطار الخاص بتغيير المناخ في الامم المتحدة». وتابع «ونحن نعمل مع حلفائنا لتطوير موقف فعال وقائم على العلم لمواجهة مشكلة التغير المناخي». وكان روبرت واتسون المسئول الأمريكي عن مجموعة من العلماء شكلتها منظمة الامم المتحدة لدرس التغيرات المناخية اعتبر أن ارتفاع حرارة الارض قد يتسبب بـ «طرد عشرات ملايين الاشخاص من منازلهم». ووجه واتسون الذي يترأس المجموعة الحكومية حول تطور المناخ هذا التحذير الجديد خلال مؤتمر علمي نظم في امستردام قبل بضعة ايام من استئناف الامم المتحدة رسميا مفاوضاتها حول التحولات المناخية. واعتبرت المجموعة الحكومية ان تزايد الحرارة وارتفاع مستوى البحر سيؤديان الى تضاعف الفيضانات وموجات الجفاف ويهددان الجزر الصغيرة والمناطق الواقعة على دلتا انهر. وقال واتسون ان «المناخ يتبدل والظواهر الطبيعية لا تكفي لتفسير هذا التبدل». واوضح ان «التغيرات المناخية الناتجة عن نشاطات البشر لا يمكن تفاديها. وستطال القسم الاكبر من سكان الارض، وخصوصا الشعوب الفقيرة في الدول النامية». وشدد على انها «ستطال بصورة اجمالية الموارد المائية والامن الغذائي والصحة. وقد تؤدي الى طرد عشرات ملايين الاشخاص من منازلهم». ونص التقرير الثالث للمجموعة الدولية الذي نشر الشتاء الماضي عن ارتفاع الحرارة من 4،1 الى 8،5 درجات بين 1990 و2100 وارتفاع مستوى البحر من 9 الى 88 سنتم. واقام رابطا اكثر وضوحا منه في التقريرين السابقين (1990 و1995) بين هاتين الظاهرتين وارتفاع كثافة الغازات ذات مفعول الدفيئة في الجو بسبب استهلاك مصادر الطاقة الاحفورية (الفحم، النفط والغاز). الوكالات