أعلن مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الرئيس ممنوع بحكم الدستور من الادلاء بشهادته في تحقيق قضائي يتعلق به وبأسرته بشأن استخدام أموال رشاوى في أغراض شخصية، فيما خضعت ابنة شيراك للاستجواب أمس في القضية نفسها. وأصدر المكتب الرئاسي بيانا جاء فيه أن شيراك لا يمكن أن «يذعن لأي استدعاء يمثل انتهاكا لمبدأ الفصل بين السلطات، فضلا عن متطلبات استمرار الدولة». وكانت أحدث طلقة في الحرب القانونية الدائرة بين شيراك والقضاء الفرنسي، قد أطلقت بعد قليل من تأكيد المدعي العام لمدينة باريس مجددا على موقفه بإمكانية استدعاء الرئيس للشهادة في التحقيق. وذكر جان بيير دنتلاك في بيان أصدره أنه أبلغ القضاة الثلاثة الذين يحققون في استخدام رشاوى عن عملية بناء في تمويل حزبي أثناء تولي شيراك منصب عمدة باريس «أنهم مخولون (بحكم القانون) بالمضي قدما في التحقيق» الخاص بشيراك. واختلف دنتلاك في قراره مع الحكم الذي أصدره رئيسة المحامي العام لمنطقة باريس الاثنين والذي وصف ما دفع به دنتلاك من إمكانية استدعاء شيراك للشهادة بأنه «محل شك». وكان دنتلاك قد قضى الاسبوع الماضي «بأن ما من شيء في القانون يحول دون مثول شيراك أمام القضاة في قضية طالما قد تراءى لهم أن ذلك ضروريا». ويريد القضاة على نحو خاص سؤال رئيس الدولة الفرنسية عن نحو 2.4 مليون فرنك (تساوي 315 ألف دولار حاليا) دفعت نقدا كثمن لتذاكر طيران لشيراك وأسرته. وقد تمت الرحلات الجوية المعنية في الفترة بين عام 1992 و 1995 وشملت شيراك وزوجته وابنته وعدداً من مستشاريه المقربين. وتراود القضاة الشكوك في أن قسما من هذه الاموال قد جاء من رشاوى تم تلقيها نظير عقود بناء مدارس ثانوية في النطاق الجغرافي لمنطقة باريس الكبرى عندما كان شيراك يشغل منصب عمدة باريس. وفيما نفى مكتب شيراك ارتكاب أية مخالفات وأعلن أن الاموال المشار إليها هي من مخصصاته كرئيس للوزراء فضلا عن أمواله الخاصة، قالت مصادر قضائية ان محققين في قضايا المخالفات المالية استجوبوا ابنته بشأن الفضيحة. وذكروا ان كلود شيراك استجوبت كشاهدة لانها رافقت والدها في بعض تلك الرحلات. ولم يتضح بعد ما اذا كان المحققون سيسعون ايضا لاستجواب برناديت زوجة شيراك. د.ب.ا
