يعيش أعضاء حزب العمل المصري المجمد حالة من الترقب والخوف حاليا عقب نشر أنباء تفيد بقبول المهندس إبراهيم شكري رئيس الحزب صفقة حكومية تقضي بابعاد أنصار التحالف الإسلامي، من الحزب وعلى رأسهم مجدى حسين أمين عام الحزب ورئيس تحرير صحيفة «الشعب» المتوقفة مقابل إعادة الصحيفة الناطقة باسم الحزب للصدور. وبرزت هذه التكهنات عقب لقاء ضم شكري مع الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة وأمين عام الحزب الحاكم وصاحب الدعاوي القضائية التي انتهت بحبس مجدي وثلاثة من صحفيي الشعب. ورداً على سؤال لـ «البيان» عن صحة ما يتردد في الشارع المصري وعودة الحزب لممارسة نشاطه؟ قال شكري انه يتمنى عودة الحزب للساحة السياسية لكن الموقف في محطة الانتظار خاصة وان هناك حكماً سيصدر في أواخر أغسطس المقبل قد يكون فرصة طيبة لعودة الحزب.واستدرك شكري قائلا انه إذا كان هناك نوع من التصورات لتقريب الأفكار إلى بعضها فهذا شئ جيد. وحول موقف والي قال انه يطالبنا بعدة ملايين من الجنيهات كتعويضات بعد أن حصل على أحكام نهائية ضدنا بأننا قمنا بسبه على صفحات الجريدة. وأضاف شكرى أن هناك مستجدات على الساحة السياسية مطمئنة مثل الأحكام القضائية الخاصة بالانتخاب والبحث عن نظام جديد للانتخابات، وقال: نحن مع الذي يجري في البلد ويهمنا أن نقوم بدورنا في كل وقت بغض النظر عن وجود الحزب من عدمه. وأضاف أن موضوع الحزب ليس هو غاية الغايات ولكن يكون الأمر جيدا لوكان لنا مكان وسط الجهود التي تبذل حاليا لحل مشاكل مصر. وحول ما يتردد عن وجود وساطات لحل مشكلة الحزب مقابل بعض الصفقات رد شكري قائلا الوساطات ليس لها قيمة فالأمر ليس «قعدة مصطبة». وأضاف قائلا أنه بعد 18 عاما متوالية من الأحكام العسكرية لم تعد هناك أحزاب يمكن أن نقول عنها أنها غير مخترقة، فالجميع كما تقول الحكومة «تحت السيطرة» ولا يهم في ذلك الاسماء الكبيرة أو الصغيرة. مجدي حسين أكد لـ«البيان» انه لا توجد حتى هذه اللحظة أية اقتراحات جدية مطروحة على الحزب وان شكري نفى لقيادات الحزب وجود صفقة. وأضاف مجدي: نحن في انتظار حكم القضاء وأن كنا ننظر للمسألة من منظور سياسي حيث أننا لدينا أحكام نهائية لكن الحكومة لم تنفذها.وأكد أنه لو تأكدت صحة ما نشر مؤخرا عن صفقة حكومية مع رئيس الحزب مقابل إبعاد الإسلاميين فإن ذلك يعني التأكيد على تدهور الحياة الحزبية في مصر حيث تحدد الحكومة سقف المعارضة ونوعها المتاح له التواجد سياسيا وصحفيا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: