قرر النواب المستقلون في البرلمان المصري رفع تقرير إلى الرئيس حسني مبارك بوجهة نظرهم في النظام الانتخابي المقترح فيما اتجهت الحكومة لتجريم التمويل الاجنبي لبرنامج الدعاية الانتخابية. وكان النائب فاروق متولي ممثل المستقلين في مجلس الشعب دعا النواب لاجتماع يعقد الاسبوع المقبل لمناقشة الطرح الذي قدمه مبارك حول نظام الانتخابات البرلمانية الجديد والاتفاق حول مذكرة رسمية ترفع للقيادة السياسية بعد موافقة رئيس المجلس فتحي سرور. واكد متولي ان النواب المستقلين 13 سيحضرون الاجتماع بالتنسيق مع النائب محمد الشهاوي الذي يسعى لتشكيل كتلة المستقلين في البرلمان. وأضاف انه يخشى من عدم توصل الحكومة إلى نظام جديد للقائمة يتفق مع الدستور، بعد فشل تجربتي إجراء الاتنتخابات في السابق بنظام القائمة المطلقة والنسبية بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته بعد أن تبين عدم سلامة تمثيل المستقلين بالشكل المناسب. واوضح متولي ان مؤشرات نجاح أي نظام انتخابي محكوم بتوفير المساواه بين مرشحي الأحزاب السياسية والمستقلين وأشار إلى أن الوصول إلى هذا النظام يتطلب تعديل الدستور، ولن يكون كافيا تعديل قانوني الحقوق السياسية والبرلمان للتوصل إلى نظام انتخاب دستوري. وتوقع أن تطرح الحكومة فكرة الانتخاب بالقائمة النسبية للأحزاب مع وجود قائمة للمستقلين يتم ترتيبها أبجديا، ويفوز من يحصل على أعلى الأصوات في الدائرة.وقالت مصادر مأذون لها داخل الحزب الوطني الحاكم أن لجنة تضم خبراء دستوريين وقانونيين تقوم حاليا باجراء تعديلات هامة لقوانين مباشرة الحقوق السياسية وقانوني مجلس الشعب والشورى وقانون الانتخابات من المقرر أن تنتهي من اقرار هذه التعديلات وعرضها على البرلمان والشورى في بداية دورتها البرلمانية المقبلة وذلك بعد أن يتم مراجعة هذه التشريعات في مجلس الدولة واقرارها من مجلس الوزراء المصري. وأشارت المصادر أن من بين التعديلات الهامة وضع حد أقصى للاتفاق على الدعاية الانتخابية وتحديد آلية لمراقبة تنفيذ التعديل التشريعي المزمع اجراؤه وتجريم التجاوز في الانفاق في الحملة الانتخابية سواء كان من مصادر مشروعة أو غير مشروعة.وقالت ان قانون الانتخابات الجديد بالقائمة سوف يتلافى كافة الأسباب التي أدت الى حل برلمانيين سابقين في الثمانينيات بسبب قانون القوائم المطلقة والنسبية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: