اكد ممدوح مهران رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدتي «النبأ» و«آخر خبر» ان قرار وقف اصدار «النبأ» كان يجب ان يتضمن ايضا المطالبة بوقف اصدار صحيفتي «الاهرام» و«الاخبار»، لانهما سبقتا جريدته في ترتيب الملاحظات التي رصدها المجلس الاعلى للاداء الصحفي في الفترة الاخيرة في حين قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى المرفوعة ضده إلى سبتمبر المقبل. واتهم مهران في مؤتمر صحفي عقده امس جهات ـ أصر على عدم ذكرها ـ بالخارج والداخل بانها وراء اغلاق «النبأ» وقال ان هذه الجهات لا تريد الخير لمصر وان عدم دخول «النبأ» في مصالح مع البعض اكسبها عداوتهم لها. واجهش مهران بالبكاء عدة مرات خلال المؤتمر، واكد ان علاقته بالمسيحيين وبالبابا شنوده جيدة جدا وانه كان يتوقع ان يكون البابا سعيدا بموقف الجريدة الذي يكشف خطأ احد الاشخاص ويحذر الجميع منه. وذكر ان لديه الكثير من التفاصيل يحتفظ بها لجلسات التحقيق سيشيب من هولها السامعون، ونفى علمه بأن يكون الراهب برسوم المحرقي الذي نشرت له جريدته صورا مخلة بالاداب العامة قد تم «شلحه» وقال لقد اردت ان انبه واحذر من تجاوزات هذا الرجل وشجعني على ذلك ان البابا كان قد «شلح» رهبانا من قبل واعلن عنهم وكانوا مرتكبين لاخطاء اقل من تلك التي ارتكبها المحرقي. قال مهران انه سعيد بحكم القضاء الاداري الذي اوقف صدور «النبأ» مؤقتا لان ذلك يهييء مناخا جيدا ليتعامل القضاة بصفاء ذهن مع القضية، واضاف ان هناك جهات عديدة تكالبت لحرمان «النبأ» من الصدور اليومي وذكر منها المجلس الاعلى للصحافة. وطالب مهران بأن يمثل امام قاضيه الطبيعي وقال انه لم يحدث ذلك معه حتى الان مشيرا إلى انه كان يتوقع ان يتلقى ردا على ما نشره بالجريدة، الا ان الموقف تصاعد بشكل مذهل لا يعرف له مبررا حتى الان. وحول ما اذا كان يجب ان يخطر البابا شنودة بالموضوع قبل نشره ويطلب ردا عليه قال مهران بانفعال: انا لا استأذن احدا في النشر وقد تأكدت من صحة المعلومات قبل النشر، كما انه لم ولن يخلق في مصر من يعرض عليه ممدوح مهران مادته الصحفية، واضاف انا مستعد الآن لان القى جزائي لانني راض تماما ومقتنع بما فعلت. وحول ما اذا كان ممكنا نشر الموضوع بدون نشر الصور الفاضحة التي قام بنشرها اصر مهران على ان الصور غير فاضحة وانه قام بتشويه معالمها مؤكدا انها تمثل مستنداته في الموضوع وانه لم يكن لينشر موضوعا بدون مستندات.واضاف ان اجهزة الامن نكلت به وانه لا يتعامل معها ولا يتلقى توجيهات منها مشيرا إلى انه قام برفع دعوى قضائية ضد وزير الداخلية بسبب الاجراءات التي اتخذت ضده. ورغم تأكيد مهران على انه كتب الموضوع الذي اثار الازمة بخط يده الا انه حمل مدير تحرير «النبأ» اسحاق روحي وهو مسيحي الديانة المسئولية عن كل ما ينشر بالجريدة خاصا بالمسيحيين والكنيسة مشددا على انه لا يتنصل من المسئولية أو يحملها لروحي. من جهتها قررت محكمة القضاء الاداري امس تأجيل نظر الدعوى المرفوعة ضد مهران لجلسة 4 سبتمبر المقبل. القاهرة ـ محيي الدين سعيد:
