بدأ الرئيس السوري بشار الأسد أمس زيارة الى ألمانيا هي الثالثة له إلى بلد غربي تتمحور حول السلام في الشرق الأوسط والتعاون الاقتصادي والتوقيع على العديد من الاتفاقيات التي تصب في تطوير العلاقات بين البلدين. ويعتزم الأسد على غرار ما فعل اثناء زيارته الى باريس الشهر الماضي، التشديد أمام المستشار الألماني جيرهارد شرويدر على ضرورة ان تلعب أوروبا دوراً فاعلاً في عملية السلام المجمدة على المسار السوري منذ يناير 2000. وصرح عدنان عمران وزير الاعلام السورى بأن الاسد سيشرح للمسئولين الالمان آخر التطورات فى المنطقة وابعاد التصعيد الاسرائيلى وخطورة التوتر الحالى فى منطقة الشرق الاوسط على الامن والاستقرار فى اوروبا. وقال فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب ان الرئيس سيطالب المسئولين الالمان بضرورة تفعيل الدور الالمانى والاوروبى فى عملية السلام فى المنطقة، كما سيؤكد على الموقف العربى الراغب فى تحقيق السلام العادل والشامل القائم على اساس قرارات الشرعية الدولية وعودة كافة الحقوق العربية. واوضح عدنان عمران ان اهم اسباب ضعف الموقف الاوروبى فى العملية السلمية هو اختلاف وجهات النظر بين دول الاتحاد من جهة والرغبة الامريكية والاسرائيلية فى تهميش هذا الدور. ومن المتوقع أن يدعو الرئيس السوري ايضا الى توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين خصوصاً وان سوريا بحاجة الى رؤوس أموال وخبرات لانعاش اقتصادها الذي يعاني من الركود. ومن شأن زيارة الأسد لالمانيا اعطاء دفعة قوية لتطوير العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. وفي الشأن الاقتصادي فان وفداً اقتصادياً رسمياً وخاصاً سيرافق الأسد لاجراء مباحثات اقتصادية والتوقيع على العديد من الاتفاقيات التي تصب في تطوير العلاقات وتنميتها. وقال غسان حبش مدير العلاقات الدولية في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حديث صحفي نشر أمس ان المباحثات الاقتصادية بين الجانبين السوري والألماني ستفضي الى التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون أهمها اتفاقيتا دمج الديون وتبديل الدين والذي يبلغ 70 مليون مارك. كما سيتم التوقيع على اتفاقيات أخرى أهمها: اتفاقية في مجال النقل البحري، واتفاقية للتعاون بين الجامعات، واتفاقية احداث معهد لادارة المياه في سوريا بالتعاون مع الجانب الألماني، والتوقيع على اتفاق ينظم التبادل والتعاون العلمي بين الجامعات، والتوقيع على الرسائل المتبادلة حول التعاون المصرفي بالاضافة الى بحث عدد من مشاريع الاتفاقيات المستقبلية في عدد من القطاعات وخاصة في مجال الري التي يبدي الجانب الألماني اهتماماً كبيراً بمشاريعه في سوريا. وهناك حالياً مشروع ري كبير سينفذه الألمان في سوريا بقيمة 47 مليون مارك ويشمل الصرف الصحي ومعالجة المياه في محافظتي طرطوس واللاذقية. وأشار حبش الى ان تسوية الديون بين البلدين فسحت المجال واسعاً لاطلاق التعاون حيث تم بعد توقيع محضر المباحثات حول تسديد الالتزامات المالية المتقابلة بين البلدين قيام المستشار الألماني جيرهارد شرويدر بزيارة الى سوريا في شهر نوفمبر من عام 2000 تبعتها زيارة الوفد الوزاري السوري الى المانيا خلال الفترة من 1 ـ 4 ابريل 2001 تم بعد ذلك اجراء المحادثات الحكومية السورية الألمانية في دمشق خلال الفترة من 7 - 9 مايو الماضي والتوقيع على مذكرة التفاهم حول المحادثات السورية ـ الألمانية لعام 2001. دمشق ـ يوسف البجيرمي: