تمخضت زيارة وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر لتركيا عن اتفاق لمناورات برية وانتاج مشترك للصواريخ الدفاعية بعدما كان حذر من ان ايران ستمتلك صواريخ نووية بعد أربع سنوات. وقال بن إليعازر خلال زيارته الى تركيا «انه حتى عام 2005 سيكون لايران سلاح ذري يصل الى كل نقطة في اسرائيل»، وفي مؤتمر صحفي دعا الوزير الاسرائيلي الى بذل جهود دولية لاحباط التهديد، وقال «تصوروا ماذا يحدث بعد اربع سنوات، حين يمتلك النظام الاصولي الايراني سلاحا نوويا». وكان بن إليعازر قد التقى مع رئيس الحكومة التركية، بولنت أجاويد والرئيس أحمد سيزار ومع قادة اجهزة الامن التركية، وقال لهم انه حسب المعلومات المتوفرة لاسرائيل يعكف الايرانيون في هذه الايام على تطوير رؤوس نووية من الممكن اطلاقها بواسطة صواريخ ارض ـ ارض بعيدة المدى. وفي نهاية اللقاءات تبين ان الجيش الاسرائيلي والجيش التركي سيجريان قريبا مناورات برية مشتركة على الاراضي التركية في اطار التحالف الامني الاستراتيجي بين البلدين حسب ما ذكرته «يديعوت أحرونوت» العبرية. وقالت الاذاعة العبرية من جهتها نقلا عن مصادر عسكرية ان اسرائيل وتركيا قررتا التوجه بطلب مشترك الى الولايات المتحدة كي توافق واشنطن على ان تتعاون الدولتان فيما بينهما في تطوير صاروخ حيتس المضاد للصواريخ.وقالت الاذاعة ان الجانبين الاسرائيلي والتركي اتفقا على هذا الأمر خلال المحادثات التي أجراها بن اليعازر مع القادة الأتراك. وحث الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار من جهته إسرائيل على تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير ميتشيل التي تقضي بتجميد بناء المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة وبوقف العنف الدائر بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ومن جهته وجه إليعازر انتقادات عنيفة للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي قال ان في مقدوره إنهاء العنف الذي يعصف بالمنطقة إذا أراد ولكنه بدلا من ذلك يرسل أطفاله إلى الجحيم. وقال إليعازر للصحفيين في أنقرة إن رد إسرائيل على الانتفاضة الاخيرة استهدف فحسب حماية دولتنا ومدنيينا وشعبنا حسب زعمه. وفي رده على سؤال وجهه له صحفي تركي حول حقيقة أن عدد الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم في العنف يفوق عدد الاسرائيليين قال الوزير الاسرائيلي إنني أحزن عندما أسمع أن طفلا فلسطينيا لقي حتفه، تماما مثلما أحزن عندما أسمع أن طفلا إسرائيليا لقي حتفه. ففي النهاية الطفل هو الطفل. وعرفات يرسل أطفاله إلى الجحيم. القدس ـ «البيان»: