انقسم القضاء الفرنسي حول وضع الرئيس جاك شيراك بالنسبة للقانون الجنائي مع مطالبة البعض بالتحقيق معه بشأن اساءة استخدام نفقات سفر بالطائرة عندما كان رئيسا لبلدية باريس. ويعارض قضاة فرنسيون احتمال مثول الرئيس الفرنسي امام قضاة التحقيق ومن شأن هذا الخلاف ان يؤجج الجدل القائم حول مسئولية شيراك القضائية. وامس الاول اعتبرت هيئة قضائية عليا ـ المدعي العام في محكمة استئناف باريس جان لوي نادال ـ ان مهام شيراك تمنعه من المثول امام قاضي تحقيق. ويفترض ان يطلب منه المثول امام القضاء في اطار قضية دفع ثمن بطاقات سفر نقدا لشيراك وعائلته عندما كان رئيسا لبلدية باريس.وكان قاض آخر ـ مدعي باريس جان بيار دانتيلاك التابع للمدعي العام ـ اعتبر في الثاني من يوليو الجاري ان مثول الرئيس شيراك امام قضاة التحقيق امر ممكن «كشاهد مرافق بمحام» اي دون توجيه اي تهم اليه. الا ان نادال احتج امس الاول على هذا الرأي دون ان يثبت موقفه. ويتوقع ان يتخذ دانتيلاك قرارا في هذا الصدد في الايام المقبلة.وسيقرر ما اذا كان يحق في نظره لقضاة التحقيق طلب ايضاحات من شيراك في اطار قضية دفع مبلغ نقدي قيمته 4،2 مليون فرنك (370 الف يورو) لشراء بطاقات سفر لنفسه وافراد عائلته ما بين ديسمبر 1992 ومارس 1995. وفي وقت سابق اعتبر دانتيلاك ان وضع «الشاهد المرافق بمحام» لا يمثل اتهاما جنائيا، و«الشاهد الذي يرافقه محام» هو شخص تشير الدلائل الى «احتمال» تورطه في مخالفة كفاعل او شريك. وجاء في بيان للمدعي العام في محكمة الاستئناف الباريسية جان ـ لوي نادال ان «الحجج المعطاة تبدو لي متناقضة» مع وضع رئيس الجمهورية بالنسبة للقانون الجنائي و«مع النظام القضائي المطبق بالنسبة للشاهد المرافق بمحام».ومهما كانت حجج المدعي دانتيلاك يمكن لقضاة التحقيق مواصلة التحقيق مع المقربين من الرئيس شيراك وزوجته برناديت وابنته كلود. أ.ف.ب