قال رئيس لجنة البحث عن ضحايا حرب البوسنة عامر موشوفيتش أمس بأن فرق تقصي مواقع ضحايا الحرب اكتشفت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة ثلاث مقابر جماعية واحدة قرب زفورنك شرق البوسنة ومقبرتين قرب مدينة سانسكس موست في شمال غرب البوسنة. وقال ماشوفيتش ان خمس فرق مؤلفة من اختصاصيين دوليين ومحليين في الطب الشرعي وعلوم التشريح ومختصين في شئون التحقيقات في الجرائم تقوم منذ أربعة أسابيع بالكشف عن عشرات المواقع التي يشتبه بأنها مقابر جماعية تعود لمئات من البوسنيين المسلمين. وشدد ماشوفيتش على ان المقبرة الأولى التي تم اكتشافها في قرية ليباني قرب مدينة زوفورنك شرق البوسنة تحتوي على قرابة 200 جثة تعود لمسلمين من مدينة سريبرينتشا والتي كانت القوات الصربية قد اقتحمتها في 11 يوليو عام 1995. واكد ان التحقيقات اثبتت ان القوات الصربية نقلت جثث الضحايا من سريبرينتشا الى مقابر صغيرة مبعثرة في غابة قرب القرية البعيدة نسبيا عن المدينة وذلك بهدف اخفاء معالم الجريمة الكبرى. واضاف ان فرق التحقيق والبحث تقوم الآن بعملية معقدة للتعرف على هوية الضحايا والتي هي عملية معقدة تحتاج الى تعاون ذوي الضحايا وممثلين عن ادارة الأحوال المدنية البوسنية أيضاً. واشار ماشوفيتش الى اكتشاف مقبرتين جماعيتين يوم أمس الأول واحدة قرب قرية ماركوفيتش والأخرى عند قرية كركويفتسي قرب مدينة سانسكس موست شمال غرب البوسنة والهرسك. وذكر ان عدد الضحايا في المقبرة الأولى 22 جثة بينما في الأخرى 28 جثة أخرى يتوقع انها تعود لأسرى مسلمين كانت المليشيات الصربية قد قتلتهم في معسكر الاعتقال الشهير في تلك المنطقة «معكسر ماناشا» الذي كانت القوات الصربية تقوم بعمليات نقل الضحايا من المعسكر واغتيالهم بشكل جماعي في مواقع مختلفة بهدف اخفاء معالم جرائمهم الوحشية تلك.وأكد ان فرق التحقيق والبحث ستواصل عملياتها خلال الأسابيع الأربعة المقبلة في مناطق مختلفة كانت مواقع معسكرات اعتقال أو احياء سكنية كانت قد وقعت تحت سيطرة الصرب خلال الحرب البوسنية. وتأتي اكتشافات المقابر الجماعية في اطار حملات تفتيش وتنقيب واسعة عن مصير آلاف المفقودين من ضحايا الحرب البوسنية والتي لا تزال مقابرهم مجهولة حتى الآن. كونا