أجرى الرئيس الاندونيسي المحاصر والمهدد بالعزل أمس تعديلاً وزارياً هو الثالث خلال هذا العام طال وزارة الدفاع، وذلك في محاولة لتفادي محاولات البرلمان لعزله، والذي بدأ يفكر في تقديم موعد محاكمته المحدد في الأول من الشهر المقبل بعد ان جدد واحد تهديداته بإعلان حالة الطوارئ. وقال ناطق باسم مجلس الوزراء في تصريحات لوكالة اسوشيتدبرس ان الرئيس الاندونيسي وقع أمس قراراً بتعديل وزاري جديد عين فيه مارسلام سيمانجونتاك نائباً عاما جديدا ليحل محل بحر الدين لوبا الذي توفي الثلاثاء الماضي. من جهته قال وزير الدفاع محمد محفوظ انه انتقل لوزارة العدل في اطار التعديل الجديد مشيراً الى انه رفض منصب النائب العام حيث تم تعيين أقوم قوملار وزيراً جديداً للدفاع بدلاً عن محفوظ. وجاء هذا التعديل الوزاري متزامناً مع مناقشة مجلس الشعب الاستشاري «البرلمان» تقديم موعد محاكمة واحد بعد تصريحاته الأخيرة التي جدد فيها التهديد بإعلان حالة الطوارئ في اندونيسيا لتفادي محاولات عزله. وقد وصف رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رايسي تصريحات واحد بأنها تطور مثير للقلق وانها بحاجة الى متابعة وثيقة في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها اندونيسيا حالياً. وقال امين بان قيادة المجلس تابعت المؤتمر الصحفى للرئيس وان اللجنة الخاصة التابعة للمجلس سوف تناقشها لتنظر ما اذا كان من الضرورى التعجيل من عدمه بتقديم موعد الجلسة الخاصة بمحاكمة الرئيس واحد والتى حدد الاول من الشهر المقبل موعدا لها. ويواجه الرئيس واحد تهماً تهدف الى اقالته من جانب المجلس لكنه ذكر فى العديد من المناسبات بانه يريد اعلان حالة الطواريء الا انها المرة الاولى التى يحدد فيها موعدا لتنفيذ تهديده وهو ما سوف يمنحه صلاحيات واسعة لادارة البلاد دون تدخل من جانب البرلمان فضلا عن الدعوة لاجراء انتخابات عامة مبكرة. وكان واحد قال فى تصريحاته بانه اذا ما فشلت جهود اللحظات الاخيرة فانه سوف يصدر مرسوما رئاسيا يعلن فيه حالة الطواريء ويحل بموجبه البرلمان. واضاف واحد «ان هذا هو ما افكر به رغم اننى لم اصل بعد الى هذه المرحلة حيث نتطلع الى ايجاد حل ودي». واشار الى ان الحكومة تسعى الى ايجاد حل سلمى للمأزق السياسى الحالى بينها وبين البرلمان معربا عن اسفه لعدم وجود رد من جانب الاحزاب السياسية، والتي عقدت اجتماعات مع نائبته ميجاواتي سوكارنو بوتري المرشحة لتولي منصب الرئاسة بعد عزل واحد كان آخرها الاجتماع مع الحزب الديمقراطي في جاكرتا أمس. الوكالات