دعت باكستان إلى عدم اصدار احكام مسبقة على القمة المقررة يوم السبت المقبل بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي ايتال بيهاري فاجبايي، واستبعدت ادراج موضوع التعاون في المجال العلمي وتكنولوجيا المعلومات من جدول اعمال القمة التي ستستضيفها الهند فيما يتوقع ان يكون امر استئناف مباريات الكريكيت بين البلدين من الموضوعات الهامة التي سيبحثها الزعيمان. وفي اطار الاجراءات التي تمهد لانجاح القمة فتحت الهند المزيد من نقاط الدخول الحدودية مما يمكن الكشميريين من التنقل بحرية وذلك للمرة الاولى منذ 54 عاما، وتجمع عشرات المحتجين الهنود امام مقر السفارة الباكستانية في نيودلهي مطالبين اسلام اباد باطلاق سراح اسرى هنود. وقال سيد أنور محمود القائم باعمال وزير الاعلام الباكستاني انه لا يتعين الحكم مسبقا على نتائج القمة، وكشف النقاب عن ان الوفد الرسمي الذي سيرافق مشرف في زيارته للهند التي تستمر في الفترة من 14 ـ 16 الجاري سيكون محدودا ويضم وزير الخارجية عبدالستار وانعام الحق وكيل الوزارة وبعض المهتمين بالعلاقات الباكستانية الهندية فضلا عن طاقم السكرتارية الخاص بالرئيس. واضاف محمود ان التركيز على قضية كشمير خلال القمة الباكستانية ـ الهندية لا يحول دون استعدادنا لمناقشة كافة القضايا الاخرى المعلقة بين الدولتين منوها من جديد بأن الرئيس الباكستانى يتوجه الى القمة «بعقل مفتوح وتفاؤل مشوب بالحذر». واوضح انه من السابق لأوانه القول بأن الجانب الباكستانى يتبنى خيارا بعينه حيال قضية كشمير غير ان هناك ثوابت تتمثل فى قرارات الامم المتحدة بشأن هذه القضية وتمثل الموقف المبدئى لباكستان فى هذا الصدد.واكد ان جدول اعمال القمة مرن ومفتوح مشيرا الى ان كل ما يتردد من انباء عن جدول اعمال محدد لهذه القمة لا يعدو كونه مجرد تكهنات واجتهادات. واحجم محمود عن التعليق على تصريحات نسبت لبعض المسئولين والساسة الهنود تتضمن تجريحا لباكستان مكتفيا بالقول بأن «الكثير من الامور يجرى تأويلها غير انه ليس بمقدورنا ان نحول دون قيام اى شخص بالادلاء بما يشاء من تصريحات للصحافة». من جهته أستبعد وزير العلوم والتكنولوجيا الباكستانى الدكتور عطاء الرحمن أحتمال أدراج موضوع التعاون بين باكستان والهند فى مجال العلوم وتكنولوجيا المعلومات على جدول أعمال القمة. وأوضح الوزير فى تصريحه للصحفيين ان التعاون بين باكستان والهند فى هذه المجالات غير ممكن فى الوقت الحاضر ما لم تتم تسوية نزاع كشمير. وقال «هناك آفاق واسعة فى مجالات العلوم والتكنولوجيا فى الهند ولكننا لا نستطيع أن نخطو خطوة واحدة فى هذا المجال ما لم تتم تسوية مسألة كشمير التى نعتبرها المسالة الاساسية القائمة بين البلدين».واضاف ان الحكومة الباكستانية الحالية لا تنوى فى الوقت الحاضر أثارة هذا الموضوع فى محادثات القمة القادمة نظرا لان المحادثات ستقتصر على مناقشة مسألة كشمير. وقالت وكالة «اسوشيتدبرس» ان مسألة استئناف مباريات الكريكيت بين الهند وباكستان ستكون في اولويات جدول اعمال القمة، واضافت ان جمهور اللعبة الاكثر شعبية في البلدين يعتقدون انها ستسهم كثيرا في تطبيع العلاقات.وذكر رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم في الكريكيت ان الهنود والباكستانيين مولعون باللعبة ويتوقون لرؤية فرقهما تتنافس من جديد. وفي الاطار ذاته قررت الهند امس ازالة العقبات عند بعض المواقع بمحازاة خط المراقبة بولاية جامو وكشمير الهندية للسماح بحرية تنقل الكشميريين بين كل من الهند وباكستان. وقالت صحيفة «ذا هندو» ان رئيس الوزراء الهندي، قال انه «سيتم فتح نقاط محددة بمحاذاة الحدود الدولية وخط المراقبة أمام حاملي جوازات السفر الباكستانية».وذكر مسئولو وزارة الخارجية أنه سيتم السماح لحاملي الجوازات الباكستانية بدخول جامو وكشمير عبر تشاكوتي على الجانب الباكستاني وأوري على الجانب الهندي. وبموجب هذا القرار، الذي يعد الاول من نوعه منذ 54 عاما، سيتم السماح بلم شمل الاسر الكشميرية في الهند وباكستان. كما سيتم إعادة العمل بخط السكك الحديدية بين ولاية راجستان غرب الهند وإقليم السند الباكستاني، وسيتم أيضا استخراج تأشيرات الدخول عند المعابر الحدودية تيسيرا على المسافرين. ومن المتوقع أن تنفذ تلك القرارات في غضون الشهور الثلاثة المقبلة. في غضون ذلك تجمع عشرات من المحتجين خارج السفارة الباكستانية في العاصمة الهندية امس مطالبين اسلام اباد باطلاق سراح اسرى هنود قبل القمة. ويشير مسئولون هنود الى ان هناك نحو 1300 من مواطنيهم في سجون باكستان من بينهم اكثر من 50 جنديا اسروا خلال الحرب الهندية الباكستانية التي دارت عام 1971.وردد المحتجون الذين ضموا آباء الاسرى الهنود هتافات وحملوا لافتات كتب عليها «افرجوا عن الاسرى الهنود». وامنيا قالت الشرطة الهندية امس ان تسعة من بينهم جنود قتلوا في معارك بولاية جامو وكشمير حيث استمرت اعمال العنف على مستوياتها المرتفعة رغم اجواء القمة. الوكالات
