حذر تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لمكافحة مرض الأيدز في جنيف من أن كمبوديا أصبحت أكثر دول القارة الأسيوية المريضة بالأيدز ومن ثم ينتظر أن تكون معركتها المقبلة فى مواجهة ذلك الوباء الفتاك أكثر شراسة من كافة الحروب الأهلية التى عصفت بها على مدار العقود الثلاثة الماضية. وتشير التقديرات الى ان عدد ضحايا الأيدز فى كمبوديا سيصل الى مليون شخص فى غضون الأعوام القليلة القادمة وهو رقم يعادل عدد الضحايا الذين سقطوا ابان فترة حكم نظام الخمير الحمر الذى تولى مقاليد السلطة فى البلاد خلال الفترة من 1975 الى 1979 فيما يتجاوز عدد الضحايا الذين حصدت أرواحهم الحروب الأهلية الطاحنة. ويقول بيتر جيز أحد المسئولين بمكتب الأمم المتحدة فى جنيف لمكافحة وباء الأيدز أن هناك ثلاث دول فى آسيا تعانى بشدة من انتشار مرض فقدان المناعة المكتسبة المعروف طبيا بـ «الأيدز» تأتى فى مقدمتها كمبوديا وتليها فيتنام ثم ميانمار. ووفقا للأحصائيات الرسمية الواردة فى تقرير الأمم المتحدة فان عدد المصابين بالأيدز فى كمبوديا يصل الى 170 ألف شخص أى مايمثل نسبة 3% من اجمالى المواطنين البالغين ومع ذلك فان هذا الرقم يظل منخفضا الى حد كبير قياسا بعدد المصابين بالأيدز فى قارة أفريقيا بأسرها والبالغ 36 مليون شخص كما يظل أقل بكثير من عدد المصابين به فى الولايات المتحدة والبالغ مليون شخص.مع ذلك فالصورة ليست قاتمة تماما حسبما يؤكد خبراء الأمم المتحدة فى ضوء توفر مؤشرات ايجابية تبعث على التفاؤل ازاء امكانية نجاح كمبوديا فى عبور تلك الأزمة من بينها ان حجم ادراك ووعى المواطنين بذلك المرض وأسبابه وسبل الوقاية منه فى ازدياد مطرد كما أن معدلات الاصابة بالأيدز بين بائعات الهوى فى انخفاض ملموس. أ.ش.أ