كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر امس في افتتاح اول مؤتمر للامم المتحدة عن الاسلحة الصغيرة والخفيفة ان المسدسات والبنادق والاسلحة الصغيرة الاخرى تستخدم في مهام عنيفة تتضمن انتهاكات لحقوق الانسان في 100 دولة في شتى ارجاء العالم. ووجه التقرير انتقادات الى دول تنتج البنادق مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين لمحاولتها اثناء المؤتمر عن الموافقة على برنامج عمل يتناول قضايا حقوق الانسان وعلاقتها بالتجارة الدولية في الاسلحة الصغيرة.وتوصل تقرير منظمة العفو ومقرها لندن الذي جاء ثمرة عامين من الابحاث التي شملت ارجاء العالم الى ان معظم الانتهاكات المسجلة ناشئة عن استخدام الاسلحة الصغيرة والخفيفة في ملابسات تخرج عن نطاق القوانين المرعية وحقوق الانسان على المستوى الدولي. ويحمل التقرير اسم «انتهاكات حقوق الانسان المرتبطة بالاسلحة الصغيرة». من بين انتهاكات حقوق الانسان التي اتسمت بالعنف واستخدمت فيها الاسلحة الصغيرة حالات قام خلالها جنود باغتصاب نساء تحت تهديد السلاح وحالات الاعتقال والاحتجاز القسرية والعشوائية والقبض على اناس نظموا احتجاجات سلمية فضلا عن استخدام رجال الشرطة والجيش ومسئولي السجون للاسلحة الصغيرة في اعمال التعذيب.وقالت المنظمة ان مثل هذه الانتهاكات تكرس طلب جماعات اجرامية وجهات معارضة لاسلحة غير مرخصة مما يخلق حلقة مفرغة تفضى الى معاناة الملايين.وعلى الرغم من هذه الانتهاكات قالت منظمة العفو ان الدول الرئيسية المنتجة للاسلحة الصغيرة حاولت حذف اشارات الى المعايير الخاصة بحقوق الانسان تضمنها برنامج العمل الذي سيعرض على المؤتمر للتصديق عليه. وقال برايان وود منسق انشطة منظمة العفو الدولية بشأن الاسلحة الصغيرة والذي اشترك في وضع التقرير «من المفترض ان يتعامل مؤتمر الامم المتحدة مع التجارة غير المشروعة في الاسلحة الصغيرة من مختلف جوانبها».واضاف «الا ان المسئولين حذفوا جميع الاشارات الاصلية المتعلقة باساءة استعمال الاسلحة الصغيرة في مجال الجرائم الدولية». وقال التقرير ان دولا قوية مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا مارست ضغوطا خلال الاجتماعات التحضيرية التي سبقت المؤتمر من اجل حذف او تخفيف لهجة مسودة التقرير. وقال التقرير ان الدول المئة التي سجلت فيها انتهاكات لحقوق الانسان استخدمت فيها الاسلحة الصغيرة والخفيفة هى 30 دولة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بافريقيا و12 دولة في الامريكتين و21 دولة باوروبا والاتحاد السوفييتي السابق و17 في اسيا وعشر دول في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.وتوصل التقرير الى انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان في 16 دولة على الاقل من الدول المنتجة للاسلحة الصغيرة متوسطة الحجم منها البرازيل ومصر والهند وجنوب افريقيا واكثر من 20 دولة اخرى تنتج اسلحة صغيرة اخرى منها غينيا وروسيا والجزائر وكولومبيا. وقال التقرير انه في الجزائر قتل رجال ونساء واطفال ورضع بالرصاص وقطعت رؤوسهم ومثل بجثثهم واحرقوا حتى الموت او قتلوا من جراء انفجارات قنابل على ايدى جماعات مسلحة. يجيء التقرير في الوقت الذي يجتمع فيه في نيويورك دبلوماسيون ومنتجون للاسلحة الصغيرة ومن يهتمون بهذا المجال في مؤتمر يعقد على مدى اسبوعين ويناقش مسألة القضاء على التجارة غير المشروعة في هذه الاسلحة المسئولة عن مقتل نصف مليون شخص كل عام. وتشمل الاسلحة الصغيرة المسدسات والقنابل اليدوية ومدافع المورتر والبنادق والرشاشات والصواريخ المضادة للدبابات وللطائرات. وتختتم اعمال المؤتمر في 20 من الشهر الجاري بالتصديق على خطة عمل دولية لمكافحة الاتجار غير المشروع في الاسلحة الصغيرة. ويحضر الجلسة الختامية مندوبون عن الدول الاعضاء بالامم المتحدة وعددها 189 دولة. رويترز
