قررت محكمة صنعاء المختصة بجرائم الخطف والتفجيرات والارهاب تأجيل النطق بالحكم في قضية الهجوم على السفارة البريطانية في صنعاء إلى 16 يوليو الحالي. وخلال الجلسة الاخيرة التي عقدت امس وهي الثامنة في سلسلة اجراءات محاكمة اربعة من الاسلاميين متهمين بالهجوم على السفارة البريطانية شن ممثل النيابة العامة هجوما قويا على المتهمين ووصف زعيمهم ابوبكر جعيول بأنه شخص شرير متعطش للشر وتربى على ذلك وتنكر للدولة التي حاولت تقديم كل العون والمساعدة له ولأمثاله. ورأى ممثل الادعاء العام ان وازع الشر لدى ابوبكر الذي يعد الرجل الثالث في تنظيم ابين عدن الاسلامي هو الذي دفعه لارتكاب هذه الجرائم رغم انه كان مستقرا والدولة رتبت وضعه وجعلته مسئولا عن ادارة احدى المديريات وطالب بانزال اقصى العقوبات ضد المتهمين الاربعة. ووفق ما قاله مصدر في النيابة فان قرار الاتهام والمواد الجزائية التي استند عليها تصل عقوبة المتهم فيها إلى السجن المؤبد الا انه توقع ان لا ينزل القاضي فيهم اكثر من عشر إلى خمس عشرة سنة سجن. وفيما قدت النيابة مذكرة من عدة اوراق قالت انها مرافعة ختامية قدمها المتهمون الاربعة ابوبكر جعيول واحمد سعود مشرف وسالم سلام جاهل وفارس الحبيائي. قال المتهم الاول انها لا تعبر عنه الا انه طالب من المحكمة العدالة ونفس الامر فعله رفاقه الثلاثة الا ان محامي المتهم الرابع وهو الوحيد الذي وكل محاميا للترافع عنه طلب من المحكمة الافراج عن موكله لعدم ثبوت التهمة عليه اعتمادا على اعتراف المتهمين الاول والثاني. وفي المرافعة الختامية جددت النيابة تثبيت التهم الموجهة للمتهمين وقالت ان ما جاء في اقوالهم بخصوص وزير الداخلية السابق والقنصل الليبي مثبتة ايضا. من جهتها قدمت السفارة البريطانية دعوى بالحق المدني قالت فيها انها لا تريد التعويض من اشخاص بل من الحكومة على اعتبار ان السفارة مكان عام الحكومة مسئولة عن امنه وحمايته. وقد امر القاضي بنقل المتهمين الاربعة من سجن المخابرات إلى السجن المركزي بناء على طلب تقدموا به في الجلسة السابقة. وكان المتهم الاول والثاني قد اقرا في اول جلسة لهما بانهما من قام بوضع حقيبة مليئة بالمتفجرات في باحة السفارة انتقاما مما يجري في الاراضي الفلسطينية ولان بريطانيا مسئولة عن مآسي المسلمين. صنعاء ـ محمد الغباري: